709

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Penerbit

المكتبة الإسلامية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أَحْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ إذْ لَا يَتَّصِفُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ بِأَنْ يَعِيشَ عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَيَتَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا فَضُلَ عَنْ عَيْشِهِ مُقَدِّمَا لِأَفْضَلِ الْبَذْلِ فِي أَفْضَلِهِ إلَّا الشُّذُوذُ النَّادِرُونَ الَّذِينَ لَا يَكَادُونَ يُوجَدُونَ، وَالصَّابِرُونَ عَلَى الْفَقْرِ قَلِيلٌ مَا هُمْ وَالرَّاضُونَ بِهِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ. اهـ.
وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ الْمُهَلَّبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فُضِّلَ الْغَنِيُّ نَصًّا لَا تَأْوِيلًا إذَا اسْتَوَتْ أَعْمَالُ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَلِلْغَنِيِّ حِينَئِذٍ فَضْلُ عَمَلِ الْبَرِّ مِنْ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا سَبِيلَ لِلْفَقِيرِ إلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْقَرِيبُ مِنْ النَّصِّ أَنَّهُ فَضَّلَ الْغَنِيَّ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُؤَوِّلُهُ بِتَأْوِيلٍ مُسْتَنْكَرٍ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّهُمَا إنْ تَسَاوَيَا وَفَضَلَتْ الْعِبَادَةُ الْمَالِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْغَنِيُّ أَفْضَلَ وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ وَإِنَّمَا النَّظَرُ إذَا تَسَاوَيَا وَانْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَصْلَحَةِ مَا هُوَ فِيهِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ إنْ فُسِّرَ الْفَضْلُ بِزِيَادَةِ الثَّوَابِ فَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَصَالِحَ الْمُتَعَدِّيَةَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَاصِرَةِ فَيَتَرَجَّحُ الْغَنِيُّ وَإِنْ فُسِّرَ بِالْأَشْرَفِ بِالنِّسْبَةِ إلَى صِفَاتٍ النَّفْسِ فَاَلَّذِي يَحْصُلُ لَهَا مِنْ التَّطْهِيرِ بِحَسَبِ الْفَقْرِ أَشْرَفُ فَيَتَرَجَّحُ الْفَقِيرُ وَمِنْ

3 / 144