بَعْدَ انْتِفَاءِ الْحَاجَةِ إلَى التَّعَدُّدِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَيَجِبُ عَلَى مُصَلِّيهَا ظُهْرُ يَوْمِهَا وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ جُمُعَتُهُ مِنْ الصَّحِيحَاتِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ ظُهْرُ يَوْمِهَا
(سُئِلَ) عَنْ الْمَرْقِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ أَمَامَ الْخَطِيبِ يَقُولُ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الْآيَةُ هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَهَلْ فُعِلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا هُوَ مَفْعُولٌ الْآنَ أَوْ فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ التَّابِعِينَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - بِهَذِهِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ بَلْ «كَانَ يُمْهِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَإِذَا اجْتَمَعُوا خَرَجَ إلَيْهِمْ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ شَاوِيشٍ يَصِيحُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَأْخُذُ بِلَالٌ فِي الْأَذَانِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ» لَا بِأَثَرٍ وَلَا خَبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ لَكِنَّهَا حَسَنَةٌ فَفِي قِرَاءَةِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَنْبِيهٌ وَتَرْغِيبٌ فِي الْإِتْيَانِ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ
1 / 276