121

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Penerbit

المكتبة الإسلامية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ لَاخْتَلَّتْ الْجَزَالَةُ سَاقِطٌ أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ [يس: ١١] أَيْ خَشِيَنِي مِنْ بَابِ إقَامَةِ الظَّاهِرِ مَقَامَ الْمُضْمَرِ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ لَا تُحْصَى ثُمَّ مَا قَوْلُهُمْ فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فِي التَّشَهُّدِ أَكَانَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَمَا الِاخْتِلَالُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلِمَ اُحْتُمِلَ تَغْيِيرُ النَّظْمِ مِنْهُ هُنَاكَ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَا هُنَا وَقَدْ نُقِلَ عَنْهُ هُنَاكَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَمِنْهَا أَنَّهُ مَا كَانَ يَتَفَرَّغُ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَذَانِ لِاشْتِغَالِهِ بِسَائِرِ مُهِمَّاتِ الدِّينِ مِنْ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ، وَالصَّلَاةُ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَتِهَا بِكُلِّ حَالٍ فَآثَرَ الْإِمَامَةِ فِيهَا وَإِلَى هَذَا الْوَجْهِ أَشَارَ عُمَرُ ﵁ بِقَوْلِهِ: لَوْلَا الْخِلَافَةُ لَأَذَّنْت وَاعْتُرِضَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِسَائِرِ الْمُهِمَّاتِ يَمْنَعُ مِنْ الْأَذَانِ مَعَ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ وَإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَبِتَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ فَقَدْ كَانَ لَهُ أَوْقَاتُ فَرَاغٍ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنَّهُ يُؤَذِّنُ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ عَلَى «أَنَّهُ ﷺ قَدْ أَذَّنَ مَرَّةً فِي سَفَرِهِ رَاكِبًا» كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ
(سُئِلَ) هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَعَلَيْهِ خَبَثٌ؟
(فَأَجَابَ)

1 / 122