286

Fatawa Nur Atas Darb

فتاوى نور على الدرب

Genre-genre

Fatwa
بلد عربي مجاور قالوا: إن الذين هدموا قبر هاشم جد النبي ﷺ خارجون عن الإسلام.
فنرجو من سماحتكم بيان حكم ذلك؟ وهل لجد النبي ﷺ حق علينا أن نقول له: سيدنا، أو أن نعظم قبره، أو ما شابه ذلك، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب: هؤلاء الذين هدموه وأحسنوا إلى الناس بإزالة هذه الفتنة مأجورون; لأن جد النبي ﷺ مات في الجاهلية، فجد النبي ﷺ هاشم مات على الجاهلية ليس بمسلم، وهكذا عبد المطلب، وهكذا أبو النبي عبد الله، كلهم ماتوا في الجاهلية، فليس لأحد أن يعظمهم، ولا أن يقول لهم: سيدنا فلان؛ لأنهم ماتوا في الجاهلية على دين الكفرة، على دين الضالين، وأحسن أحوالهم أن يكونوا من أهل الفترة، أمرهم إلى الله ﷿ يوم القيامة إذا كانت ما بلغتهم الدعوة -دعوة الأنبياء الماضين-.
فعلى كل حال هم ماتوا في الجاهلية، وماتوا على أعمال الجاهلية، فليس لهم حق في أن يعظموا ولا أن يدعى على قبورهم، أو تعظم قبورهم، أو يقال سيدنا فلان; هاشم أو غيره، كل هذا لا يجوز، ولا يجوز تعظيم قبره لو عرف، مع أنه لا يعرف قبره، لكن لو عرف لم يجز تعظيمه، لا بالشموع، ولا بالبناء عليه، ولا بغير ذلك، حتى لو كان مسلما، فكيف وهو مات على الجاهلية.
وإذا قال بعض الناس إن هؤلاء أخطئوا، أو أنهم يبغضون النبي ﷺ، فهذا جهل من قائله، بل الذي يفعل ما أمر به النبي ﷺ هو الذي يحب النبي ﷺ، حتى لو كان صاحب القبر مسلما، وهدم البناء على القبور مما شرعه الرسول ﷺ ومما يحبه الرسول عليه الصلاة

1 / 296