Fatawa Alamgiri

Aurangzeb d. 1118 AH
116

Fatawa Alamgiri

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

Penerbit

المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر (وصَوّرتها دار الفكر بيروت وغيرها)

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣١٠ هـ

Genre-genre

التَّرَاوِيحِ وَالنَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ تَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَلَا تَجُوزُ عِنْدَ عَامَّتِهِمْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. إذَا فَاتَتْ التَّرَاوِيحُ لَا تُقْضَى بِجَمَاعَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَإِذَا تَذَكَّرُوا أَنَّهُ فَسَدَ عَلَيْهِمْ شَفْعٌ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ فَأَرَادُوا الْقَضَاءَ بِنِيَّةِ التَّرَاوِيحِ يُكْرَهُ وَلَوْ تَذَكَّرُوا تَسْلِيمَةً بَعْدَ أَنْ صَلَّوْا الْوِتْرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: لَا يُصَلُّونَهَا بِجَمَاعَةٍ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلُّوهَا بِجَمَاعَةٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي تَرْوِيحَةٍ فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَأْخُذُ الْإِمَامُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ عَلَى يَقِينٍ يَأْخُذُ بِقَوْلِ مَنْ كَانَ صَادِقًا عِنْدَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا شَكُّوا فِي عَدَدِ التَّسْلِيمَاتِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْإِعَادَةِ وَعَدَمِهَا بِجَمَاعَةٍ أَوْ فُرَادَى، وَالصَّحِيحُ أَنْ يُعِيدُوا فُرَادَى، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. صَلَّى الْعِشَاءَ وَحْدَهُ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ التَّرَاوِيحَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ تَرَكُوا الْجَمَاعَةَ فِي الْفَرْضِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا التَّرَاوِيحَ بِجَمَاعَةٍ وَإِذَا صَلَّى مَعَهُ شَيْئًا مِنْ التَّرَاوِيحِ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ صَلَّاهَا مَعَ غَيْرِهِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ مَعَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَإِذَا فَاتَتْهُ تَرْوِيحَةٌ أَوْ تَرْوِيحَتَانِ فَلَوْ اشْتَغَلَ بِهَا يَفُوتُهُ الْوِتْرُ بِالْجَمَاعَةِ يَشْتَغِلُ بِالْوِتْرِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ. لَوْ وَجَدَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْفَرِيضَةُ أَوْ التَّرَاوِيحُ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْعِشَاءَ اقْتَدَيْتُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ التَّرَاوِيحَ مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ اقْتَدَيْتُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْتُ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ مُقْتَدِيًا بِمَنْ يُصَلِّي مَكْتُوبَةً أَوْ وِتْرًا أَوْ نَافِلَةً الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ مُخَالِفٌ لِعَمَلِ السَّلَفِ وَلَوْ اقْتَدَى مَنْ يُصَلِّي التَّسْلِيمَةَ الْأُولَى بِمَنْ يُصَلِّي التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَنْ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ قَبْلَهُ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. لَوْ اقْتَدَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ السُّنَّةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ وَنَوَى سُنَّةَ الْعِشَاءِ جَازَ. وَهَلْ يَحْتَاجُ لِكُلِّ شَفْعٍ مِنْ التَّرَاوِيحِ أَنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ (٢)؛ لِأَنَّ الْكُلَّ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِذَا صَلَّى التَّرَاوِيحَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يُجَدِّدْ لِكُلِّ شَفْعٍ نِيَّةً جَازَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. إذَا لَمْ يُسَلِّمْ فِي الْعِشَاءِ حَتَّى بَنَى عَلَيْهِ التَّرَاوِيحَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَإِذَا بَنَى التَّرَاوِيحَ عَلَى سُنَّةِ الْعِشَاءِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. السُّنَّةُ فِي التَّرَاوِيحِ إنَّمَا هُوَ الْخَتْمُ مَرَّةً فَلَا يُتْرَكُ لِكَسَلِ الْقَوْمِ، كَذَا فِي الْكَافِي. بِخِلَافِ مَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُثْقِلُ عَلَى الْقَوْمِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﵇، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْخَتْمُ مَرَّتَيْنِ فَضِيلَةٌ وَالْخَتْمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَفْضَلُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الْأَفْضَلُ تَعْدِيلُ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ التَّسْلِيمَاتِ فَإِنْ خَالَفَ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَّا فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الصَّلَاةِ وَلَوْ طَوَّلَ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْقِرَاءَةِ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَتُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُطَوِّلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ وَنَحْوَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ الْإِسْرَاعُ فِي الْقِرَاءَةِ

1 / 117