7

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Penyiasat

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre

Fatwa
Fiqh Shafie

حيث أحلَّته الصدارة، وغدت مرتبة العلماء فيها تلي رتبة الأنبياء، وأمسى العلماء العاملون هم أسوة الناس، والموجِّهين لهم في شؤون حياتهم، فلا يصدرون عن أمر إلا بمشورتهم، ولا تستجد من قضية إلا كان لموقف العلماء وآرائهم الكلمة الفصل.

حتى لقد نافت منزلة العلماء في نفوس الناس على منزلة الحكام والأمراء؛ بل كان هؤلاء يحسدونهم وينفسون عليهم ما هم فيه عزة نفس، وجرأة في الحق، ومن قبول وحب في قلوب العامة.

وهكذا أخرجت هذه الأمة علماء أفذاذاً كباراً، فرغوا أنفسهم للعلم، وباعوا حياتهم له، فلا يشغلهم من متاع الدنيا شيء، ولا همَّ لهم إلا مسألة يتعلمونها، أو معلومة ينتفعون بها، فقطعوا الفيافي وجابوا القفار رحلةً في طلب العلم، وسعياً في نيل رضا الله سبحانه وتعالى.

وترك لنا هؤلاء الأسلاف العظام تراثاً ضخماً من المؤلفات والذخائر التي جادت بها قرائحهم، ونبغت بها عقولهم، وأثمرها جهدهم وجهادهم في طلب الحق، وبثه بين الناس بصائر لذوي الألباب.

ومن هؤلاء العلماء الكبار الذين تركوا بصمات واضحة في المخزون المعرفي لهذه الأمة الإمام العلائي، ذاك الإمام الذي لا تخفى شهرته على أدنى طالب علم، ولا يغيب ذكره عن عالم أو متعلم للعلوم الشرعية، فهو إمام جمع من العلم أطرافه، وبرز وبرع في أنواعه وفنونه، فتجده في التفسير مفسراً دقيق النظرة، حاد البصيرة، وفي الفقه ناقلاً

6