757

ورأوا أنه يجوز أن يصلي المصلي ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة ويجوز أن يصلي بعد الطواف فرضا أوسنة مكتوبة ويقع ذلك عنه وعن ركعتي الطواف وقالوا لو ذبح المتمتع والقارن شاة يوم النحر أجزأ عن دم المتعة وعن الأضحية. تحفة المودود ص 69.

والذي أراه راجحا هو عدم إجزاء الأضحية عن العقيقة وعدم إجزاء العقيقة عن الأضحية لأن كلا منهما لها سببها الخاص في إراقة الدم ولا تقوم إحداهما مقام الأخرى.

والمسائل التي ذكروها ليست مسلمة عند جميع العلماء فحصول عبادتين بنية واحدة أجازه من أجازه من أهل العلم لأنهم عدوها من قبيل الوسائل لا المقاصد كما لو نوى بغسله رفع الحدث الأصغر والأكبر أو نوى بالغسل الجمعة والجنابة وخالف في ذلك ابن حزم، وأما حصول تحية المسجد وسنة المكتوبة، فلأن تحية المسجد تحصل وإن لم يقصدها وأما ما صححوه من تجويز عبادتين بنية واحدة فالذي يظهر أن الشارع قد اعتبر فيه الأمرين المقصودين ولو لم يقصدهما الفاعل كمن يتصدق على ذي رحمه ينال أجرين: أجر الصدقة وأجر صلة الرحم.

انظر مقاصد المكلفين ص 255 - 256.

الأضحية أفضل من التصدق بثمنها

يقول السائل: أيهما أفضل الأضحية أم التصدق بثمنها؟

الجواب: إن الأضحية شعيرة من شعائر الله وسنة مؤكدة من سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

والمطلوب من المسلم أن يعظم شعائر الله وأن يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) سورة الحج الآية 32.

Halaman 352