1167

بتصرف.

إذا تقرر هذا فأعود إلى موضوع السؤال فأقول أولا: إن الادعاء بإبطال صلاة المصلين لقولهم بلى في الصلاة المذكورة إدعاء بلا دليل ولا يجوز لأحد أن يقدم على إبطال صلاة أحد بدون دليل شرعي معتبر.

ثانيا: إن قول بعض المصلين بلى عند قراءة الإمام لقوله تعالى: (أليس الله بأحكم الحاكمين) له دليل ومستند وإن كان فيه كلام لأهل العلم فمن العلماء من يرى أن المصلي يقول ذلك في الصلاة إماما كان أو مأموما أو منفردا ويقوله المستمع خارج الصلاة وبه قال جمهور العلماء كما في المجموع للنووي 4/ 67.

ومن العلماء من قال يقوله خارج الصلاة لا داخلها ولو قال ذلك داخل الصلاة لا تبطل صلاته. انظر المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود 5/ 336.

ومما يدل على أن المصلي يقول ذلك في صلاته ما رواه أبو داود بإسناده عن موسى بن أبي عائشة قال: (كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا قرأ: (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) قال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال الشيخ الألباني: صحيح. انظر صحيح سنن أبي داود 1/ 168.

وقال الشيخ الألباني في تمام المنة: [أخرجه أبو داوود بسند صحيح عن الرجل وهو صحابي وجهالته لا تضر كما هو معروف عند العلماء] تمام المنة ... ص 186.

وورد في حديث آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ منكم ب: (والتين والزيتون) فانتهى إلى: (أليس الله بأحكم الحاكمين) فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ (لا أقسم بيوم القيامة) فانتهى إلى ... : (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) فليقل: بلى. ومن قرأ المرسلات فبلغ (فبأي حديث بعده يؤمنون) فليقل آمنا بالله) رواه أبو داود وروى الترمذي بعضه إلى قوله:

Halaman 316