1165

أنعمت أو كسرها أو يبطله بأن يقول الصراط المستقين فإن كان لسانه يطاوعه وأمكنه التعلم فهو مرتكب للحرام ويلزمه المبادرة بالتعلم فإن قصر وضاق الوقت لزمه أن يصلي ويقضي ولا يصح الاقتداء به وإن لم يطاوعه لسانه أو لم يمض ما يمكن التعلم فيه فصلاة مثله خلفه صحيحة وصلاة صحيح اللسان خلفه كصلاة قارئ خلف أمي وإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة كل أحد خلفه لأن ترك السورة لا يبطل الصلاة فلا يمنع الاقتداء] المجموع 4/ 268 - 269.

وأما اللحان في غير الفاتحة فتكره إمامته أيضا ولكنها صحيحة، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى، نص عليه أحمد وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الإئتمام به إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما] المغني 2/ 146.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [أما اللحن في الفاتحة الذي لايحيل المعنى فتصح صلاة صاحبه إماما أو منفردا] غاية المرام 6/ 261.

وعلى الإمام الذي يلحن في صلاته أن يتعلم النطق الصحيح بالحروف وأن يتدرب على تقويم لسانه فإن استقام لسانه فبها ونعمت وإلا فلا يجوز أن يستمر في إمامة الناس بالصلاة ويجب تغييره.

* * *

حكم قول بلى ونحوها في الصلاة

يقول السائل: إن الإمام في صلاة المغرب قرأ سورة التين ولما قرأ قوله تعالى: (أليس الله بأحكم الحاكمين) قال بعض المصلين [بلى] وبعد انتهاء الصلاة قام رجل وقال: من قال بلى بعد قراءة الإمام فصلاته باطلة. فما قولكم في ذلك؟

الجواب: إن كثيرا من الناس يفتون بغير علم ويتجرؤون على دين الله

Halaman 314