482

Fatawa

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Penerbit

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

ج1: ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موته الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (1) » ، قالت عائشة رضي الله عنها: «يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا (2) » ، وفي صحيح مسلم، عن جندب بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (3) » ، وفي [صحيح مسلم] أيضا أنه قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها (4) » ، «ونهى صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبني عليه وأن يقعد عليه، (5) » فلعن اليهود والنصارى؛ لكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ونهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وعن الصلاة إليها والبناء عليها؛ حماية لجناب التوحيد، وسدا لذرائع الشرك. وبهذا يعلم أن المساجد المبنية على القبور لا تجوز الصلاة فيها وبناؤها محرم.

وأما ما جاء في السؤال من قول السائل: أين كانت عائشة رضي الله عنها تصلي بعد أن دفن في بيتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره، في داخل بيتها أم خارجه؟

Halaman 399