فلما فرق الله تعالى بين الناس، جعل في هذه الأموال هذا الحق المعلوم، وأمر بإخراجه وإعطائه إلى مستحقه، وأمر بأخذه من أهله وصرفه في وجوهه، فقد قال تعالى لنبيه ﷺ: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) (التوبة:١٠٣)، ومن هذه الآية أخذوا أن الزكاة فيها فائدتان:
الفائدة الأولى: أنها تطهير.
الفائدة الثانية: أنها تزكية.
فالزكاة تطهير المال من المكاسب الرديئة، فإن المال قد يختلط به شيء من الكسب الذي فيه شُبه، فربما يغش في سلعة، وربما يخدع بائعًا، وربما يختلس شيئًا، وربما يخفى عيبًا، ونحو ذلك، فهذه المكاسب الرديئة تطهرها هذه الزكاة، وتنقيها من درن الشبهة التي وقعت في ماله.
والزكاة تزكية للمال كذلك، وتزكية المال هي تنميته، فالمال إذا أديت زكاته نما وكثر قدرًا، من الله تعالى، فقد قال النبي ﷺ في الحديث: "وما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا"، فإذا تصدق فإن الله تعالى يخلف عليه ودليل ذلك قوله تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) (سبأ:٣٩)، فهذا وعد من الله أنه يخلف ما أنفقت في وجوه الخير، إما خلفًا دينيًا كمضاعفة الأجر، وإما خلفًا دنيويًا بأن يزيد مالك وينمو.
وقد أخبر الله تعالى بأنه يجازي أهل الصدقة في قوله: (وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) (يوسف:٨٨)، وهذا الجزاء لابد أن يتحقق بإذن الله.
على كل حال فالصدقة من أفضل الشعائر التي شرعها الله تعالى والتي أمر بها، سواءٌ صدقة الفريضة أو صدقة التطوع، ولها أحكام كثيرة مذكورة في الكتب المطولة.
29 / 3
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية