ذكرنا سابقًا أن الزكاة واجبة، وبينا الأدلة على وجوبها من الكتاب والسنة، وأنها من أهم أركان الإسلام، وأن منعها يعرض صاحبها للعقوبة الشديدة، فقد ورد في الحديث أن مانع الزكاة يصفح ماله يوم القيامة بصفائح من حديد يُحمى عليها في نار جهنم ... الحديث وهذا في من منع زكاة الذهب والفضة. أما من منع زكاة الغنم والبقر والإبل، فإنها يؤتى بها يوم القيامة فتنطحه بقرونها كما ورد في الحديث.
ومانع الزكاة له حالات ثلاث:
الحالة الأولى: من منعها جحودًا وإنكارًا لوجوبها، فهذا بلا شك أنه كافر بالإجماع؛ لأنه أنكر شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة وأنها الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه العظام ولأنه مكذب لله ولرسوله وإجماع المسلمين حتى لو أخرجها فإنه لا ينفعه ذلك ما دام منكرًا لوجوبها.
الحالة الثانية: من منعها جهلًا بحكمها؛ إما لأنه حديث عهد بالإسلام لم يعرف الأحكام بعد، أو لأنه نشأ ببادية نائية فهذا معذور بجهله، فإذا علم حكمها وجب عليه إخراجها.
الحالة الثالثة: من منعها بخلًا أو تهاونًا مع اعترافه بوجوبها فهذا لا يكفر ولكن تؤخذ منه الزكاة قهرًا لقوله ﷺ: "من أداها طيبة بها نفسه فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا". ولو أدى ذلك إلى قتاله، كما فعل أبو بكر ﵁ والصحابة، فقد قاتلوا مانعي الزكاة مستدلين بقوله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله".
28 / 1
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية