22

Fasl al-Khitab fi Sharh Masail al-Jahiliyyah

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Penerbit

دار المجد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يختصون به من دينهم وتوابع دينهم، اتباع لأهوائهم، بل يحصل اتباع أهوائهم بما هو دون ذلك"١.
وقوله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)﴾ ٢.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ثم قوله فاستمتعتم وخضتم، خبر عن وقوع ذلك في الماضي، وهو ذم لمن يفعله إلى يوم القيامة، كسائر من أخبر الله به عن الكفار والمنافقين عند مبعث محمد ﷺ، فإنه ذم لمن حالهم كحالهم إلى يوم القيامة"٣.
رابعا: نعت المتشبهين بما يفيد شناعة فعلهم:
كما في قوله ﷺ: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، وبتغ في الإسلام سنة جاهلية، ومطَّلِب دم امرئ مسلم بغير حق ليهريقه"٤.
وقوله ﷺ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع،

١ اقتضاء الصراط المستقيم (١/-٨٦٨٥)
(التوبة:٦٩)
٣ اقتضاء الصراط المستقيم (١٠٤-١٠٥)
٤ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب الديات- باب من طلب دم امرئ بغير حق (٨/٣٩)

1 / 43