47

al-Fasīḥah al-ʿUjmā fī al-Kalām ʿalā Ḥadīth Aḥibb Ḥabībaka Hawnan Mā

الفصيحة العجما في الكلام على حديث أحبب حبيبك هونا ما

Editor

رمزي سعد الدين دمشقية

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الرواية" وكان القياس: أخاك؛ لأنَّ المقام مقامُ التحذير.
قال العزيزي (١): وهو مبتدأ. وقوله: "البكري" نعت له، والخبر محذوف تقديره يُخاف منه. وقال الخطابي: هذا مثل مشهور عند العرب، وفي هذا الحديث إثبات الحذر واستعمال سوء الظن إذا كان على وجه السلامة. اهـ.
قوله: (واستعمال سوء الظن)، اعلم أن سوء الظن بالأخ المسلم حرام؛ لقوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، فما ورد من الأحاديث مما ظاهره يخالف ذلك كهذا الحديث، وحديث: "الحزم سوء الظن بالناس" (٢) محمول على معاملة الأصدقاء معاملة من يُساء به الظن مع حسن الظن بهم، فإنْ تَرَكَ ذلك كان تاركًا

= أحمد في المسند ٥/ ٢٨٩، من حديث عمرو بن الفَغْوَاء الخُزاعي في قصة طويلة.
وقال المنذري: في إسناده محمَّد بن إسحاق بن يسار.
والنبي ﷺ استعمل هذا المثل تنبيهًا لعمرو بن الفغواء عندما أرسله بمال لأبي سفيان بمكة بعد الفتح، وذلك تحذيرًا من رفيقه الذي صاحبه في تلك الرحلة قائلًا له: "إذا هبطتَ بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري ولا تأمنه".
(١) السراج المنير شرح الجامع الصغير ١/ ٧٤.
(٢) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ح ٦٠٢، وتمَّام في فوائده (الروض البسام) ح ١١٦٧ من حديث أنس، بلفظ: "احترسوا من الناس بسوء الظن"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٨٩: رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية رجاله ثقات.
وللحديث شواهد عند أحمد في الزهد والبيهقي في السنن والديلمي في مسند الفردوس، ذكرها السخاوي. ينظر: المفاسد الحسنة ص ٢٤.

1 / 48