أن يُراد: لمن مَنِّ الله على المؤمنين مَنُّه أو بَعْثُه إذ بعث فيهم، فحُذف لقيام الدَّلالة.
أو يكون ﴿إِذْ﴾ في محل الرفع كإذ أو إذا في قولهم: أَخْطَبُ ما يكون الأمير إذ كان أو إذا كان قائمًا، بمعنى: لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه (١).
وقوله: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. (إنْ) هي المخففة من الثقيلة، واسمها مُضمَرٌ، وهو ضمير الشأن والحديث. واللام في ﴿لَفِي﴾ هي الفارقة بينها وبين النافية التي بمعنى (ما)، نحو: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ (٢) هذا مذهب أهل البصرة.
و﴿مِنْ قَبْلُ﴾: مبني لقطعه عن الإِضافة، أي: من قبل بَعْثِهِ الرسولَ.
قوله ﷿: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ﴾ الهمزة للاستفهام الذي معناه التقرير والتوبيخ، دخلت على العاطف الذي عطف جملة على جملة. واختُلف في الجملة المعطوف عليها هذه الجملة:
فقيل: هي ما مضى من قصة أُحُدٍ من قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٣).