600

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Penerbit

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
ويحتمل أن يكون مفعولًا به وتكون الباء مزيدة، كأنه قيل: فليمللِ العَدْلَ.
﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾: يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾ وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون صفة لشهيدين.
﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا﴾: الألف للشهيدين، أي: فإن لم يكن الشهيدان رجلين، ولم يُردْ عدم الرجال، إذ لو كان كذلك لقال: فإن لم يكن رجلان. وإنما المعنى: إنِ اتفق أَلّا يكونَ المُستشهَدانِ رجلين.
﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ فليشهد رجل وامرأتان، أو فالمُستشهَد رجل وامرأتان، أو فرجل وامرأتان يشهدون. وقرائن الأحوال تدل على هذه الأوجه، وجاز أن يكون المبتدأ هنا نكرة؛ لأن المعنى معنى الأمر، أعني على الوجه الثالث.
ويجوز في الكلام نصب رجل وامرأتين على تقدير: فاستشهدوا رجلًا وامرأتين.
والجمهور على تحريك الهمزة من (امرأَتان). وقرئ: (وامرأْتان) بإسكان الهمزة (١). وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون خفف الهمزة على غير قياس، كما قال:
١١١ - سَاْلَتْ هُذَيْلٌ .............. ... .......................... (٢)
ثم أبدل من الألف همزة، كما قالوا: خَأْتَمٌ، وعألمٌ (٣).
والثاني: أن يكون أسكن الهمزة تخفيفًا كراهة اجتماع الحركات، والذي جَسَّرَهُ على ذلك - وإن كان المفتوح لا يُسكن، لخفة الفتحة في حال السعة والاختيار - كون الحركة على الهمز، والهمز حرف ثقيل، وقد جُوّز فيه ما لا يجوز في غيره من سائر الحروف، فاعرفه.

(١) رواية عن بعض أهل مكة، انظر المحتسب ١/ ١٤٧، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٦٤.
(٢) تقدم هذا الشاهد برقم (٣٨).
(٣) كذا في المحتسب ١/ ١٤٧ أيضًا.

1 / 600