562

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Penerbit

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
وجمع الوُثقى: الوُثَق، كالصغرى والصُّغَر.
﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾: في موضع الحال من المستكن في ﴿الْوُثْقَى﴾، وإن شئت من (العروة)، كما تقول: مررت بزيد الكريم ضاربًا، تجعل ضاربًا حالًا من أيهما شئت. والانفصام: الانقطاع.
﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾.
قوله ﷿: ﴿يُخْرِجُهُمْ﴾ في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿وَلِيُّ﴾، وإن شئت جعلته خبرًا بعد خبر. ومثله ﴿يُخْرِجُهُمْ﴾. والعامل في الحال - إن جعلته حالًا - ما في ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ﴾، أو ﴿الطَّاغُوتُ﴾ من معنى الفعل.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)﴾.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ أي: ألم ينته علمك إليه؟ ولهذا عُدِّيَ بإلى، والرؤية بمعنى العلم، وقيل: إنما عدي بإلى؛ لأن المعنى: ألم تنظر (١)؟ والاستفهام هنا يتضمن التعجب من حال الكافر المحاجّ لإبراهيم ﵇.
﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾: أن في موضع نصب على أنه مفعول من أجله لعدم الجار، أو جر على إرادته، والعامل فيه ﴿حَاجَّ﴾، أي: حاجه لِأَنْ آتاهُ المُلْكَ، على معنى أن إيتاء الملك أَبْطَرَهُ وأورثه الكِبْرَ والعُتُوَّ، فحاج لذلك،

(١) انظر مفردات الراغب (رأى).

1 / 562