وقد جوز نصب ﴿قَدَرُهُ﴾ على أنه مفعول به على المعنى (١)؛ لأن معنى ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾: ولْيؤدِّ كلٌّ منكم قَدْرَ وسعه، أو: فأوجبوا على الموسعِ قدرَهُ، وعلى المقتر قدره. والموسع الذي له سَعَةٌ. والمقتر: الضيقُ الحالِ.
وقوله: ﴿مَتَاعًا﴾ اسم واقع موقع المصدر، كالسلام والكلام، والمصدر الحقيقي: التمتيع، وهو تأكيد لقوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، كأنه قيل: ومتعوهن تمتيعًا، ثم أُوقِعَ اسْمُ المصدر موقعَهُ، لجريه مجراه. ويحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي: ومتعوهن ذَوِي مَتاعٍ.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: يحتمل أن يكون صفة لمتاع، وأن يكون حالًا من الفاعل في ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، أي ملتبسين به. ومعنى بالمعروف: بالوجه الذي يَحْسُنُ في الشرع والمروءة.
﴿حَقًّا﴾: يحتمل أن يكون نعتًا لقوله: ﴿مَتَاعًا﴾، أي: متاعًا واجبًا عليهم، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا، أي: حقَّ ذلك حَقًّا، كما تقول: هو فلانٌ حقًّا.