تجعل الوصية اسمًا غير مصدر، فحينئذٍ يجوز رفعها بكتب، ويكون ناصب ﴿إِذَا﴾ محذوفًا دل عليه هذا الفاعل، وقد ذكرتُ قبيلُ، فاعرفه (١).
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: في محل النصب على الحال إما من المنوي في قوله: ﴿لِلْوَالِدَيْنِ﴾، وإما من المستكن في الخبر المحذوف، أو من الوصية على رأي أبي الحسن، أي: ملتبسة بالعدل، وهو إلا يوصِيَ للغني ويَدَعَ الفقيرَ، ولا يَتجاوزَ الثلثَ.
﴿حَقًّا﴾: مصدر مؤكد، أي: أُحقُّ ذلك حقًّا. ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: كتابًا حقًّا، أو إيصاء حقًّا، ويجوز رفعه في الكلام على تقدير: هو حق.
﴿عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾: نعت لحق على تَقْدِيرَيِ النصبِ والرفعِ مُتعلقٌ بمحذوف. وقيل: هو متعلق بنفس المصدر، وليس بالمتين؛ لأنَّ المصدر إذا كان للتأكيد لَمْ يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا كان نائبًا عنه، نحو: ضربًا زيدًا، أي: اضربه (٢).