357

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Penerbit

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٠٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾: في موضع رفع بالابتداء و﴿لَكُمْ﴾ الخبر، أو بِـ ﴿لَكُمْ﴾ على رأي أبي الحسن، وعلى كلا القولين ﴿مِنْ﴾ صلة.
﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾: عطف على لفظ ﴿وَلِيٍّ﴾ ولو عُطِفَ على الموضع لَرُفع. والولي (فعيل) من وَليَ، إذا جاوَرَ ولَصِقَ. والنصير: فعيل من النصر، وهو أبلغ من ناصر.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف، وهو ولي، أو نصير كقوله:
٨٢ - لِعزةَ موحشًا طللٌ قَدِيم ... ......................... (١)
﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾ ﴿أَمْ﴾: هنا منقطعة بمنزلة قولهم: إنها لإبلٌ أم شاءٌ، وقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ (٢)، ولا يجوز أن تكون متصلة، إذ ليس قبلها ما يعادلها، كأنه قيل: بل أتريدون. وقيل: متصلة مردودة على قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ (٣) على أن يكون معناه: ألم تعلموا، على تقدير ألم تعلموا أم علمتم، عن الفراء (٤)، وفيه بُعد، لأن قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ ليس من ﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾ في شيء.

(١) تقدم هذا الشاهد برقم (٥٥).
(٢) سورة السجدة، الآية: ٣، وانظر هذا القول مع الشاهد القرآني في باب أم المنقطعة من كتاب سيبويه ٣/ ١٧٢ - ١٧٣.
(٣) من الآية التي قبلها.
(٤) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ٧١.

1 / 357