330

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Penerbit

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾: ﴿أَنْ﴾ في موضع نصب، أي: بغيًا لأن ينزل الله من فضله، أو: باغين لأن ينزل، أو: على أن ينزل، أي: حسدوا على أن ينزل الله من فضله الذي هو الوحي على من يشاء من عباده. ومفعول ﴿أَنْ يُنَزِّلَ﴾ محذوف، أي: أن ينزل شيئًا من فضله. أو ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ على أن تكون ﴿مِنْ﴾ مزيدة على رأي أبي الحسن (١).
﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾: ﴿مَنْ﴾ موصول وما بعده صلته، والتقدير: يشاء إنزاله عليه، ويحتمل أن تكون ﴿مَنْ﴾ هنا نكرة موصوفة وما بعدها ضفتها.
﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾: إن جعلت (مَن) موصولة كان (مِن عباده) في موضع نصب على الحال من الضمير العائد إلى (مَن)، أي: كائنًا من عباده، وإن جعلتها موصوفة كان في موضع جر على الصفة لـ (مَن) ولك أن تعلقه بـ ﴿يَشَاءُ﴾.
﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ﴾ ﴿بِغَضَبٍ﴾ في موضع نصب على الحال من الضمير في (باؤوا)، أي: باؤوا ملتبسين بغضب. ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾ في موضع جر صفة لغضب الأول، أي: بغضب مترادف، لأنهم كفروا بمحمد ﷺ بعد عيسى ﵇، عن قتادة وغيره (٢).
وقيل: بعد قولهم: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ (٣)، وقولهم: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ (٤). وغير ذلك من أنواع كفرهم، عن عطاء وغيره (٥).

(١) حكاه عنه أيضًا: العكبري ١/ ٩٢.
(٢) أخرجه الطبري ١/ ٤١٦ - ٤١٧.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٣٠.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٦٤.
(٥) هكذا ذكره الماوردي ١/ ٥٨، والزمخشري ١/ ٨١ دون أن ينسباه. وذكره الرازي ٣/ ١٦٨ ونسبه لعطاء، وعبيد بن عمير. وعطاء هو ابن رباح أبو محمد القرشي شيخ الإسلام ومفتي الحرم، حدث عن عائشة، وأم سلمة، وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃. توفي سنة خمس عشرة ومائة.

1 / 330