Kelegaan Selepas Kesusahan
الفرج بعد الشدة
Penerbit
دار الريان للتراث
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Lokasi Penerbit
مصر
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar
Khalifah di Iraq
٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ، قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوسًا فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، فَبَاتَ فِي السِّجْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ، فِي أَيِّ شَيْءٍ حُبِسْتَ؟ قَالَ: جَاءَ الْعَرِيفُ فَتَبَرَّأَ مِنِّي، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُكْثِرُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قَالَ: وَاللَّهِ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ عِنْدَ مُغِيبِ الشَّمْسِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا السِّجْنَ، فَقُلْنَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا قِصَّتُكَ؟ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَلَكِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُخِذْتُ فِي رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَيَا لَلَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ مَا رَأَيْتُهُ، وَلَا هَوَيْتُهُ، وَلَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَا أَحْبَبْتُ أَهْلَهُ، يَا هَؤُلَاءِ ادْعُوا لِي بِوَضُوءٍ، قَالَ: فَدَعَوْنَا لَهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ عَلَى إِسَاءَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي أَنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ وَلَدًا، وَلَا نِدًّا، وَلَا صَاحِبَةً، وَلَا كُفُؤًا، فَإِنْ تُعَذِّبْ فعَبْدُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا مَنْ لَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ، وَيَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَيَا مَنْ لَا يُبَرِّمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ ⦗٦٢⦘ لَا أَحْتَسِبُ، وَمِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ، وَمَنْ حَيْثُ أَرْجُو وَمِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو، وَخُذْ لِي بِقَلْبِ عَبْدِكَ الْحَجَّاجِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ، حَتَّى تُخْرِجَنِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ، فَإِنَّ قَلْبَهُ وَنَاصِيَتَهُ فِي يَدِكَ، أَيْ رَبِّ، أَيْ رَبِّ، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَأَكْثَرَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا قَطَعَ دُعَاءَهُ إِذْ ضُرِبَ بَابُ السِّجْنِ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ فَقَامَ صَاحِبُنَا، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنَّ تَكُنِ الْعَافِيَةُ فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ الدُّعَاءَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي رَحْمَتِهِ، فَبَلَغَنَا مِنْ غَدٍ أَنَّهُ خُلِّيَ عَنْهُ
1 / 61