400

Faqih dan Mutafaqqih

الفقيه و المتفقه

Editor

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢١ ه

Lokasi Penerbit

السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
مَنْطُوقِ النُّصُوصِ، وَالظَّوَاهِرِ وَمَفْهُومِهَا، وَفِي أَفْعَالِ الرَّسُولِ ﷺ، وَإِقْرَارِهِ وَلَيْسَ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ وَلَا نَصِّ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعَارُضٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ كَلَامَ نَبِيِّهِ وَحْيٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّهُ مُتَّفِقٌ، وَأَنَّ جَمِيعَهُ مُضَافٌ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَمَبْنِيُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ إِمَّا بِعَطْفٍ، أَوِ اسْتِثْنَاءٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي:
أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوَفْدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ»، أَوْ قَالَ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» قَالَ: فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٣٦⦘: «تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ أَوْ نَحْوَ هَذَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْلِيمٌ لِاسْتِعْمَالِ السُّنَنِ، وَالْأَخْذِ بِهَا كُلِّهَا لِأَنَّهُ ﵇ أَبَاحَ مِلْكَ الْحُلَّةِ مِنَ الْحَرِيرِ وَبَيْعَهَا وَهِبَتَهَا وَكُسْوَتَهَا لِلنِّسَاءِ، وَأَمَرَ عُمَرَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ اللِّبَاسَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ فَقَطْ، وَلَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ

1 / 535