Falsafah Jenisnya dan Masalahnya
الفلسفة أنواعها ومشكلاتها
Genre-genre
Nonsense » يعني في الأصل «ما ليس له معنى») أن تكون إما معبرة عن حقيقة صورية على النحو الذي حددناه من قبل، وإما أن تقول شيئا يمكن للملاحظة تأكيده أو تفنيده.
وعند هذه النقطة نجد مسألة غامضة غموضا حقيقيا ، أدت إلى إشارة قدر كبير من الجدل والتحليل بين صفوف التجريبيين المنطقيين، وقد كبير من سوء الفهم من جانب نقادهم. فعندما يقول التجريبي إن العبارات الواقعية الوحيدة هي تلك التي يمكن تحقيقها بالملاحظة، فإنه قد يعني بذلك واحدا أو أكثر من ثلاثة أمور مختلفة: (1) فقد يعني أن العبارات الواقعية الوحيدة هي تلك التي أيدتها الملاحظة من قبل، (2) أو قد يدرج ضمنها تلك التي لم تتحقق بعد، ولكن من الممكن تحقيقها إذا شئنا كلما كان التأكيد ضروريا لأي غرض، (3) أو تلك التي تقبل التحقيق من حيث المبدأ، على أساس أننا نعرف ما يلزم لتحقيقها. هذه الفئة الثالثة تشمل عبارات نفتقر في الوقت الحالي إلى وسيلة تحقيقها، ولكنا نستطيع أن نتصور إمكان تحقيقها في المستقبل، كالعبارات المتعلقة بالمسمات الجغرافية للوجه الآخر للقمر، أو بالحياة في الكواكب الأخرى.
ولقد حاول بعض التجريبيين المنطقيين الأوائل، خلال فترة شباب هذه الحركة، حين كانت أقل تعمقا وأقرب إلى الطابع الوضعي، أن يقصروا فئة العبارات «الواقعية» على تلك التي تحققت بالفعل (رقم 1 في التقسيم السابق). ومع ذلك فقد كان هناك، حتى في هذه المرحلة المبكرة، أفراد أكثر اعتدالا في هذه المدرسة، دعوا إلى التوسع في معنى القضايا «الواقعية» بحيث تشمل تلك القضايا التي تتوافر إجراءات تحقيقها، بغض النظر عن كون هذه الإجراءات قد استخدمت فعلا أم لا. وبازدياد نضج الحركة وتعمقها في التحليل، أصبح من الواضح أن هذا القيد ذاته أكثر صرامة مما ينبغي. وقد بدا أمرا مبالغا فيه بوجه خاص لأنه شاع تفسيره على أنه محاولة مغرورة، لا مبرر لها، للتشريع للعلم عن طريق وضع تمييز قاطع بين النظريات العلمية المحققة تحقيقا تاما، وتلك التي لا تؤكد إلا جزئيا - مما يؤدي، على ما يبدو، إلى حرمان الألم من المرونة والحرية التي تلزمه لكي يستخلص نتائج مؤقتة لا غنى عنها في تقدمه العلمي.
أما في الحالة الراهنة الناضجة للمذهب الوضعي التجريبي، فإن هذا المذهب يضيف الشرط رقم 3 بوصفه وسيلة صحيحة لتحديد ما هو «واقعي». وحتى لو كانت الصعوبات العملية التي تحول دون تحقيق عبارة ما، تبدو صعوبات سيظل من المستحيل دائما التغلب عليها، فمن الممكن أن يظل لها الحق في أن تعد عبارة ذات معنى، وذلك إذا عرفنا على الأقل أساس تحقيقها. فإذا وجد موقف تجريبي يمكن تصوره، حتى لو ظل من المستحيل كشفه بوصفه موقفا فعليا، فعندئذ لا تكون العبارة لغوا. أما إذا كانت ذات طابع من شأنه ألا تكون لأية ملاحظة ممكنة علاقة بصدقها أو بطلانها، فعندئذ تكون لغوا - مهما يكن من وقعها في نفوسنا بوصفها عبارة بلاغية أو ميتافيزيقية أو لاهوتية.
وينبغي أن نؤكد أن التجريبي يقيد الشرط رقم 3 ببعض الضوابط الصريحة جدا، خشية أن يتسرب ثانية من خلال نافذة الميتافيزيقا كثير مما ألقى به خارج باب نظرية المعرفة. ذلك لأن اشتراط أن تكون العبارة ذات المعنى «قابلة للإثبات من حيث المبدأ» أو «قابلة للتحقيق نظريا» أو «مما يمكن تصوره»، يبدو أنه يتضمن تقريبا كل جملة إخبارية ليست لغوا واضحا حسب قواعد النظم والتركيب اللغوي (كما هي الحال في قضية «الصلب مجموع الأحمر».) ولكن لو لم تكن التجريبية المنطقية قد فرضت ضوابط صارمة، لفقدت بسرعة شهرتها بالصرامة العقلية في ميدان نظرية المعرفة. والواقع أن الضمانات التي وضعتها التجريبية المنطقية من أجل التحكم في موضوع القابلية النظرية للتحقيق، من شأنها أن تجعل هذا المذهب يبدو في أواسط القرن العشرين محتفظا بنفس النزعة الشكاكة الهدامة للادعاءات الميتافيزيقية واللاهوتية، التي كان يتسم بها في عهده الأول، وإن يكن بالطبع قد أصبح أقل سذاجة. (2) أنواع القابلية للتحقيق
القيود المفروضة على القابلية للتحقيق : ليس من الصعب فهم الضمانات التي تحمي المعيار التجريبي للقابلية للتحقيق: سواء أكنا نراها ضمانات مشروعة أم لا نراها كذلك. فعندما نقول أولا إن الجملة ينبغي أن تكون «قابلة للتحقيق من حيث المبدأ»، فإن ما نعنيه حقيقة (إذا كنا تجريبيين منطقيين) هو أن من الواجب أن نعرف الظروف التي يمكن تحقيقها فيها ... فلا بد أن تتوافر لدينا وسيلة للرد أو التحويل، تتيح لنا ترجمة الألفاظ إلى أفعال، والمفاهيم إلى مواقف عينية، وبذلك تسمح لنا بأن نحدد بدقة أساس البرهنة على أية عبارة أو تفنيدها. فإذا لم تكن العبارة تفي بالشرطين 1 أو 2 (أي إذا لم تكن قد حققت بالفعل أو يمكن تحقيقها كلما دعت الحاجة)، فعندئذ لا بد، لكي يكون لها معنى، من أن يكون من الممكن تصور عملية اختيار معينة، حتى لو لم يكن في وسعنا الآن إيجاد الموقف الاختباري الفعلي. وبالاختصار، فمن الواجب أن يكون للعبارة طابع من شأنه أن يكون من الممكن كشف فوارق يمكن التحقق منها، بين حالة كونها صحيحة وحالة كونها باطلة.
وهنا يستعين التجريبي المنطقي بمبدأ صاغه في عام 1878م المنطقي الرياضي الأمريكي ش. س. بيرس
C. S. Peirce . فقد كان بحث بيرس العظيم الأهمية بعنوان «كيف نجعل أفكارنا واضحة» هو نقطة بداية البرجماتية، ومن الدعامات التي ارتكزت عليها التجريبية المنطقية ومذهب آخر من أبناء عمومتها في مجال نظرية المعرفة، هو المذهب الإجرائي
Operationalism
وقد أكد بيرس أن من الضروري لكي يكون للعبارة معنى من أن تنطوي على فارق؛ أي إن من الضروري أن تؤكد شيئا يحدث فارقا. فإذا كان من شأن العبارة أن ينطوي تأكيدها أو إنكارها على فارق ضمني يمكن إثباته بالملاحظة، فعندئذ، وعندئذ فقط، تكون عبارة لها معنى. أما إذا لم يترتب على العبارة فارق يمكن ملاحظته، سواء أكانت صحيحة أم باطلة، فإن هذه العبارة مهما تكن طبيعتها الأخرى (شعرا أو وحيا أو دعاء، إلخ)، لا يكون لها معنى واقعي؛ وبالتالي تكون لغوا من وجهة النظر المعرفية.
Halaman tidak diketahui