مقامك وتقصد بيت الشاه ويفوت مرامك ويناديك فرزين العقل وأنت راحل في النقل يا ذا الهوس ماذا بيت الفرس فتقع وأنت تصرخ في لعبك بالنفس مع الرخ فلا يفيدك الندم وقد زلت بم القدم وخرجت في لعبة من رفعة الوجود إلى العدم وترى تلاقي الموافاة فات ويقول خصمك وقد رأى كلاحة وجهك شاه مات فلا تعتمد على جهامة جسدك وكف عن حقدك وحسدك ولا تقصد حرم كعبة غيرك بالفكر الوبيل فيصيبك مثل ما أصاب أصحاب الفيل حين أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل وتصير بعد وقوع الملاحم وصدوع المقاحم أبا حرمان بعد أن كنت أبا مزاحم فلما قرأ الفيل هذه المطالعة غطت حمية الجاهلية منه الباصرة والسامعة فأراد يأمر بايطاء الرسول تحت أخفاف الفيول لكن راجع عقله وأحضر وهله ورد الذيب بجواب مخيب وسهم غير مصيب وقال استعدوا للقتال ومصادمة الأبطال ومقارعة الأفيال ثم أمر بالعساكر فتجهزت وبأمور الحرب فتنجزت وثار بغضب أحمى منت جمر الغضا وسار بالعساكر الجرارة فملأ الفضا فبلغ الملك المظفر أبا الحرث الغضنفر ما فعله الأكلب فاستشار الثعلب فقال أعلم أيها الملك وقاك الله شر المنهمك أن الأفيال لا يعرفون إلا المصادمة والأندفاع مرة واحدة في المخاصمة وليس لهم في الحرب حراب إلا الخرطوم والأنياب لا يعرفون الكر والفر ولا يفرقون بين
1 / 390
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب