945

Fajar Cerah atas Shahih al-Jami

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

ابن حجر : (ذكر فيه الحديث المذكور قبله من وجه آخر، وكأنه لم يثبت عنده على شرطه في العمامة شيء، وأخرج الحاكم عن ابن عباس مرفوعا : "اعتموا تزدادوا حلما"(1)، وعن ركانة(2) مرفوعا : " فرق(ما) (3) بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"(4)، وعن ابن عمر : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه"، وفيه أن ابن عمر كان يفعله - أي السدل-، والقاسم(5) وسالم، وأما مالك فقال : إنه لم ير أحدا يفعله إلا عامر بن عبدالله بن الزبير(1)، والله أعلم)ه(2).

فأخذ منه مطلوبية لبس العمامة، ومن حديث ابن عمر، وفعله مطلوبية سدل طرف منها، ويعبر عنه بإرخاء العذبة، قال ابن أبي جمرة: (العمائم التي ليست بذؤابة ولا تلحى مكروهة، لأنها قيل فيها إنها عمائم قوم لوط، وقيل عمائم الشيطان، ذكره ابن رشد في مقدماته، وغيره من العلماء)ه(3).

وهل يكون إرخاؤها - أي العذبة - من الجانب الأيسر أو الأيمن ؟

قال العراقي : (المشروع من الأيسر) (4)، وقال شيخ الإسلام : ( هو الذي تلقيناه من المشايخ) (5)، وقال الشيخ جسوس: (الأفضل أن تكون بين الكتفين، ثم المنكب الأيمن)ه.

وهل يسدل الطرف الأعلى أو الأسفل ؟ كل محتمل، قاله القسطلاني(6).

وقال المناوي : (وينبغي ضبط طولها -أي العمامة- وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه، فإن زاد على ذلك/ كره، وتتقيد كيفيتها بعادة أمثاله أيضا، فلذلك انخرمت مروءة فقيه يلبس عمامة سوقي، وعكسه، وخرمها مكروه بل حرام على من تحمل شهادة، لأن فيه إبطال حق الغير، ولو اطردت عادة محل بعدمها أصلا لم تنخرم به المروءة على الأصح، خلافا لبعضهم، والأفضل في لونها البياض)ه.

Halaman 101