909

Fajar Cerah atas Shahih al-Jami

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

قال الشيخ التاودي : (مما يؤيد أن الطاعون من وخز الجن ما أخبرني به غير واحد من الناس في زمن الوباء عام ثلاثة وستين أنهم رأوهم في صور ومعهم آلات الطعن تشبه القصب، وقد يطرق الطارق باب الدار، فيخرج صاحبها فلا يجد أحدا ويرجع مطعونا، وقلت يوما لولي الله سيدي عبدالسلام التواتي(1)، دفين رحيبة القنديل: الناس يقولون هذا الوباء وخز من الجن، فقال لي : أمس سلم علي سلطانهم في القرويين، فقلت له : حيث سلم عليك سلطانهم فنحن لا نخاف منهم، فقال لي : ها وباؤهم، وأشار إلى حبيبات بذراعه، فعافانا الله بفضله ومنه).

5728 - فلا تدخلوها : لئلا يصيب الداخل شيء بتقدير الله، فيقول لولا أني دخلت هذه الأرض ما أصابني، مع أنه لابد أن يصيبه ما قدر له، دخل أو لم يدخل.

فلا تخرجوا : لأنه هروب من القدر، ولئلا تضيع المرضى والموتى، فالأول تأديب وتعليم، والثاني تفويض وتسليم.

قال القاضي عياض : (قال بعض أهل العلم : لم ينه عن الخروج خوف أن يهلك قبل أجله، ولا عن الدخول خوف أن يصيبه غير ما كتب الله سبحانه له، ولكن خوف فتنة الحي، يظن أن هلاك من دخل لدخوله، ونجاة من خرج لخروجه)ه.

والنهي عند المالكية في المشهور عنهم للتنزيه لا للتحريم، قاله الشيخ التاودي في شرح الجامع، وعليه اقتصر الشاذلي على الرسالة، ونصه : (النهي في الوجهين نهي كراهة لا نهي تحريم)ه /.

Halaman 65