871

Fajar Cerah atas Shahih al-Jami

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

أي النهي عنه مطلقا، كان مع الاختناث أو بدونه، ولا مفهوم للسقاء أيضا، فيشمل غيره للعلل السابقة، والنهي في الكل للتنزيه، وعليه اقتصر ابن الحاجب وابن شاس(1) ،ونقل ابن التين عن مالك الجواز لما في الترمذي عن كبشة(2) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب من فم قربة معلقة (1)، وفصل ابن العربي فحمل الجواز على الضرورة كما إذا لم يجد إناء، أو لم يتمكن من الإفراغ لشغل أو نحوه، والنهي على غيرها أو الجواز إذا كان من إدواة أي صغيرة، والنهي إذا كانت القربة كبيرة.

5627 - بأشياء : لم يذكر إلا شيئين، لعله اختصارا من الراوي. وأن يمنع جاره : هذا محمول على الندب عند المالكية والشافعية.

25 - باب النهي عن التنفس في الإناء :

أي فيما في الإناء من ماء أو لبن أو نحوهما، والنهي للتنزيه.

5630 - فلا يتنفس في الإناء : أي في داخله لئلا يقذره على غيره، بل ينحيه ويتنفس خارجه إن أراد، وبهذا يجمع بين هذا الحديث والحديث الآتي بعده، وفيه جواز الشرب من نفس واحد، إذ لم يقل : " فليتنفس خارج الإناء "، وهو ظاهر النصوص، وبه قال الإمام مالك.

وقال في الأحكام : (ابن القدح عن فيك فيه إباحة الشرب من نفس واحد، وكذلك قال مالك، قال : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه الرجل حين قال : لا أروى من نفس واحد، وإنما قال كلاما معناه إن كنت لا تروى من نفس واحد فابن القدح عن فيك، وهذا إباحة منه للشرب في نفس واحد)، زاد ابن أبي شيبة : (في هذا الحديث النهي عن النفخ في الإناء)، قال ابن حجر : (وله شاهد من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتنفس في الاناء، وأن ينفخ فيه، وجاء في ذلك عدة أحاديث) (2).

وإذا تمسح : استجمر، والنهي في الكل للتنزيه.

26 - باب الشرب بنفسين أو ثلاثة :

Halaman 27