Fajar Cerah atas Shahih al-Jami
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
تكميل: قال الشيخ الإمام تقي الدين السبكي في نكته هنا ما نصه: ( فصل في إثبات رؤية محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة المعراج، واختصاص الله إياه بذلك، ثم روى بسنده إلى ابن عباس أنه قال: " إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدا - صلى الله عليه وسلم - / بالرؤية"، وروى عنه أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " رأيت ربي"، وروى بسنده أيضا عن أنس أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه، وأسند أيضا إلى أبي توبة(2) أنه تذاكر عند أحمد بن حنبل في الرؤية، فقال أبو توبة: روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه عز وجل بعين رأسه، من شاء غضب، ومن شاء رضي؛ ونقل عن بعض العلماء أنه قال: جزم ابن عباس بما ذكر ليس مما يدرك بالعقل والظن، بل لا يدرك مثل هذا إلا من النبوة، ولا يتوهم أن ابن عباس قاله بظن أو حساب، وقال معمر بن راشد لما ذكر اختلاف ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما: ما كانت عندنا أعلم من ابن عباس، فقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس أن يرزقه الله العلم ويفقهه في الدين، وكان عمر وابن عمر يسألانه عن غوامض العلوم، ويأخذانها عنه مع جلالة قدرهما، وقال بعض العلماء: لم تذكر عائشة رضي الله عنها أنها سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم ير ربه، وإنما تأولت الآيتين، وليس في واحدة منهما ما يدل على نفي الرؤية، وقد قال ابن عباس وأبو ذر وأنس رضي الله عنهم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه)(1) ، ه كلام تقي الدين باختصار، ونقل الزركشي(2) بعضه معتمدا عليه.
...وقال القاضي عياض: ( اختلف السلف في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء، فذهبت عائشة وأبو هريرة وابن مسعود إلى إنكارها، وذهب جماعة إلى إثباتها ووقوعها، منهم ابن عباس وسائر أصحابه، وأنس بن مالك وأبو ذر وعروة بن الزبير، وبه جزم كعب الأحبار والزهري ومعمر وآخرون، وحكي عن ابن مسعود وأبي هريرة أيضا، وكان الحسن البصري يحلف أنه رأى ربه، وهو قول الأشعري وغالب أتباعه، والإمام أحمد وابن خزيمة وغيرهم، ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه، وعن أحمد كلا القولين) ه.
Halaman 96