93

Faham Quran

فهم القرآن ومعانيه

Penyiasat

حسين القوتلي

Penerbit

دار الكندي

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٨

Lokasi Penerbit

دار الفكر - بيروت

الْكَاذِبين وَجل الله أَن يسْتَأْنف علما بِشَيْء وَكَيف وكل شَيْء يكون فَهُوَ يكونه فَلم يَأْتِ إِلَّا وَقد تقدم الْعلم مِنْهُ بِهِ وَكَيف يَأْتِي وَكَيف يكون وَلَو لم يكن يعلم كَيفَ يكون مَا أحسن أَن يكونه أبدا لِأَنَّهُ من لَيْسَ لَهُ علم بِمَا يُرِيد أَن يصنعه كَيفَ يكون يحسن أَن يصنعه وَمن لم يحسن كَيفَ يصنعه لم يقدر أَن يصنعه وَهَذَا نجده ضَرُورَة فِي فطرنا فَلَو لم نر كتابا قطّ وَلم نحسن أَن نكتب لم يجز لنا أَن نكتب كتابا مؤلفا بمعاني مفهومة بالتخمين أبدا وَكَذَلِكَ جَمِيع الصناعات من لم يرهَا فيعلمها أَو تُوصَف لَهُ فيعلمها لم يحسن أَن يَأْتِي بهَا أبدا فَالله جلّ ذكره أولى بِعلم مَا يكونه قبل أَن يكونه ألم تسمعه يَقُول ﴿أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ وَقد يسْتَدلّ على ذَلِك من عقولنا أَن من فعل شَيْئا بحكمة فَلم يَفْعَله حَتَّى كَانَ عَالما قبل أَن

1 / 338