54

Fadail

الفضائل

Tahun Penerbitan

1381 - 1962 م

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah

اطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبد المطلب ثم نقلني من ظهر طاهر وهو ظهر عبد الله واستودعني خير رحم وهي آمنة فلما ظهرت ارتجت الملائكة وضجت وقالت إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لا نراه مع النور الأزهر يعنون بذلك محمدا فقال الله عز وجل اني اعلم بولي واشفق عليه منكم فاطلع الله عز وجل عليا من ظهر طاهر من بني هاشم فمن قبل ان يصير في الرحم كان رجل في ذلك الزمان وكان زاهدا عابدا يقال له المثرم بن زغيب الشيقبان وكان من أحد العباد قد عبد الله تعالى مأتين وسبعين سنة لم يسأله حاجة إلا اجابه ان الله عز وجل أسكن في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعته لربه فسأل الله تعالى ان يريه وليا له فبعث الله تعالى أبا طالب فلما بصر به المثرم قام إليه وقبل رأسه واجلسه بين يديه ثم قال له من أنت يرحمك الله تعالى فقام رجل من تهامة قال أي نهامة فقال من عبد مناف ثم قال من هاشم فوثب العابد وقبل رأسه ثانية وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني وليه ثم قال ابشر يا هذا فان العلي الاعلى ألهمني الهاما فيه بشارتك فقال أبو طالب وما هو؟ قال ولد يولد من ظهرك هو ولي الله عز وجل امام المتقين ووصي رسول رب العالمين فان أنت أدركت ذلك الولد من ظهرك فاقرأه منى السلام وقل له ان المثرم يقرأ عليك السلام ويقول اشهد ان لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله به تتم النبوة وبعلي تتم الوصية قال فبكى أبو طالب وقال ما اسم هذا المولود قال اسمه علي قال أبو طالب اني لا اعلم حقيقة ما تقول الا ببرهان مبين ودلالة واضحة قال المثرم ما تريد قال أريد أن أعلم ما تقوله حق من رب العالمين ألهمك ذلك قال فما تريد ان اسأل لك الله تعالى ان يطعمك في مكانك هذا قال أبو طالب أريد طعاما من الجنة في وقتي هذا قال فدعا الراهب ربه قال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله فما استتم المثرم الدعاء حتى أوتي بطبق عليه فاكهة من الجنة وعذق رطب وعنب ورمان فجاء به المثرم إلى أبي طالب فتناول منه رمانة

Halaman 55