31

Fadail

الفضائل

Tahun Penerbitan

1381 - 1962 م

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah

مما يرون من العجائب ثم إن النبي صلى الله عليه وآله اصابه حر الشمس فأوحى الله تعالى إلى استحيائيل ان مد فوق رأس محمد صلى الله عليه وآله سحابة بيضاء فمدها فأرسلت عزاليها كافواه القرب ورش القطر على السهل والجبل ولم يقطر على رأس محمد قطرة وسألت من ذلك المطر الأودية وصار الوحل في الأرض ما خلا طريق محمد صلى الله عليه وآله فإنه ينشر فيه من تلك السحابة ريش الزعفران وسنابل المسك وكان في تلك البرية شجرة طويلة عادية قد يبست أغصانها وتناثرت أوراقها منذ سنين فاستند النبي إليها فأورقت وأزهرت وأثمرت وأرسلت ثمارها من ثلاثة أجناس اخضر واحمر واصفر وقعد النبي صلى الله عليه وآله هنالك يكلم اخوته ورأي النبي صلى الله عليه وآله روضة خضراء فقال يا اخوتي أريد ان أمر بهذه الروضة وكان وراء الروضة تل كؤد وعليه ألوان النبات فقال يا اخوتي ما ذلك التل فقالوا يا محمد وراء ذلك البراري والمفاوز فقال النبي صلى الله عليه وآله اني قد اشتهيت ان انظر إليه فقال القوم نحن نمضي معك إليه فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله بل اشتغلوا أنتم بأعمالكم وانا امضي وحدي وارجع إليكم سريعا إن شاء الله تعالى فقالوا جميعا مر يا محمد فان قلوبنا متفكرة بسببك (قال) الواقدي ثم إن النبي صلى الله عليه وآله مر في تلك الروضة وحده ونظر إلى تلك البراري وهو يعتبر ويتعجب من الروضة حتى بلغ التل فنظر إلى جبل شاهق في الهواء كالحائط ولا يتهيأ له صعود لاعتداله وارتفاعه في الهواء فقال النبي صلى الله عليه وآله في نفسه انى أريد ان اصعد هذا التل فانظر إلى ما ورائه من العجائب، قال الواقدي فأراد النبي صلى الله عليه وآله أن يصعد الجبل فلم يتهيأ له ذلك لاستوائه في الهواء فصاح استحيائيل في الجبل صيحة أرعشته فاهتز اهتزازا وقال له أيها الجبل ويحك اطلع محمد * ص * خير المرسلين فإنه يريد الصعود عليك ففرح الجبل وتراكم بعضه إلى بعض كما يتراكم الجلد في النار فصعد النبي * ص * أعلاه وكان تحت ذلك الجبل حياة كثيره من ألوان شتى وعقارب كالبغال فلما هم النبي * ص * بالنزول إلى

Halaman 32