وروى الحافظ أبو القاسم (١) بإسناده عن ابن محيريز قال: خير فوارس تظل السماء: فوارس من قيس يخرجون من غوطة دمشق، يقاتلون الدجال.
وروى نعيم بن حماد في كتابه (٢): حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن كعب قال: يا معشر قيس، أخبر يمنًا (٣)، ويا معشر اليمن، أخبر قيسًا، فيوشك أن لا يقاتل عَلَى هذا الدين غيركما.
قال الأوزاعي: بلغني أن رسول الله ﷺ. قال: "قيس فرسان الناس يوم الملاحم، واليمن رجال الإسلام".
وخرج عبد الرزاق (٤) في كتابه بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان قال: إن قيسا لا تزال تبغي دين الله شرًّا حتى [يركبها] (٥) الله بملائكة فلا يمنعوا ذنب [تلعة] (٦)، ثُمَّ فإذا رأيت قيسا توالت الشام فخذ حذرك.
وروى بإسناد (٧) فيه نظر عن عائشة "أنها "سألت النبي ﷺ يوم الأحزاب: كيف بنا يا رسول الله لو اجتمعت علينا اليمن مع هوازن، وغطفان؟
فَقَالَ النبي ﷺ: كلا، أولئك قوم ليس عَلَى أهل هذا الدين منهم [بأس] (٨) ".
وخرج الخطابي في "غريب الحديث" (٩) بإسناد فيه ضعف عن غالب بن الأبجر مرفوعًا: "إن لله فرسانًا من أهل السماء مسوَّمين، وفرسانًا من أهل الأرض معلَّمين، ففرسانه من أهل الأرض قيس، وإن قيسا ضِرَاءُ الله".
(١) في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٦٠).
(٢) "في الفتن" (١٤٠١).
(٣) "في الفتن": أحبي.
(٤) وهو في "الجامع" لمعمر بن راشد برقم (١٩٨٨٩/ مع المصنف).
(٥) في الأصل غير مقروءة وما أثبته من المطبوع و"الجامع" و"الفتن".
(٦) أى أسفلها، أي يذلها الله حتى لا تقدر عَلَى أن تمنع ذيل تلعة "انظر الفائق للزمخشري" (٢/ ٢٤٨).
(٧) برقم (١٩٨٩٢).
(٨) ما بين المعقوفتين من الجامع لمعمر، وقد سقط من الناسخ.
(٩) (١/ ٣٩٥).
3 / 272
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار