سمع النبي ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. قلنا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس.
قال: وحدثني أن الرملة هي الربوة. وذلك أنها مغربة ومشرقة.
كذا رواه زكريا بن نافع الأرسوفي، ومحمد بن عبد العزيز البرمكي، عن عباد، وهو أبو عتبة الخواص الزاهد.
والظاهر أن قوله: وحدثني، يشير به إِلَى مرّة، فهو من كلام مرة، ليس مرفوعًا.
ورواه رواد بن الجراح -وقد اختلط بأخرَةَ عن عبَّاد فرفعه.
ورواه هشام بن عمار حدثنا المغيرة بن المغيرة، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني- وهو أبو زرعة- قال: مرض رجل من عك، يقال له: الأقرع عَلَى عهد رسول الله ﷺ فأتى يعوده، فَقَالَ له: "إنك لا تموت ولا تدفن إلا بالربوة. فمات ودفن بالرملة، فكانت عك إذا مات الرجل منهم بالأردن حمل ودفن بالرملة -مكان الأقرع".
وهذا مرسل.
وخرّجه ابن منده في "معرفة الصحابة" بإسناد مجهول عن الأقرع بن [شفي العكي] (١) قال: "دخل عليّ النبي ﷺ في مرض فَقَالَ: لتبقين ولتهاجرن إِلَى الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين" (٢).
ثم قال: رواه إسماعيل بن رشيد الرملي عن ضمرة بن ربيعة عن قادم بن
(١) في الأصل: صفي العلي والتصويب من الإصابة (١/ ٥٩) لابن حجر ونقل قول ابن السكن: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدًا.
(٢) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٠٠) من طريق ابن منده.
3 / 249
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار