شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Sa'id bin Wahf al-Qahtani d. 1440 AH
140

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Penerbit

مطبعة سفير

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre

أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ (١) الآية. واللَّه سبحانه هو الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه، فلا يظلم مثقال ذرة، ولا يحمّل أحدًا وزر أحد، ولا يجازي العبد بأكثر من ذنبه، ويؤدي الحقوق إلى أهلها. فلا يدع صاحب حق إلا وصَّل إليه حقه. وهو العدل في تدبيره وتقديره (٢)، وهو سبحانه موصوف بالعدل في فعله، وأفعاله كلها جارية على سنن العدل والاستقامة، ليس فيها شائبة جور أصلًا، فهي كلها بين الفضل والرحمة، وبين العدل والحكمة كما قدمنا. وما ينزله سبحانه بالعصاة والمكذبين من أنواع الهلاك والخزي في الدنيا، وما أعده لهم من العذاب المهين في الآخرة فإنما فعل بهم ما يستحقونه، فإنه لا يأخذ إلا بذنب، ولا يعذب إلا بعد إقامة الحجة، وأقواله كلها عدل، فهو لا يأمرهم إلا بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة، وكذلك حكمه بين عباده يوم

(١) سورة الأنعام، الآية: ١١٤. (٢) تفسير العلامة السعدي، ٥/ ٦٢٧.

1 / 141