Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
أصول الفقه : مركب إضافي ثم نقل من التركيب الإضافي وجعل علما لقبا | للعلم المخصوص فله تعريفان : تعريف باعتبار الإضافة وتعريف باعتبار أنه لقب لعلم | مخصوص . وقدم ابن الحاجب رحمه الله تعريفه اللقبي وصدر الشريعة رحمه الله تعريفه | الإضافي ولكل وجهة هو موليها . فإن من قدم تعريفه اللقبي نظر إلى أمرين أحدهما أن | المعنى اللقبي هو المقصود في الإعلام والاشتغال بالمقصود أولى والثاني أن ذلك | | المعنى بملاحظة معناه الإضافي بمنزلة البسيط من المركب وتقديم البسيط على المركب | أحرى . فإن قيل نعم إن معناه اللقبي أعني العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه | بسيط في نفسه إلا أنه ليس بسيطا بالنسبة إلى معناه الإضافي حتى يكون بمنزلة البسيط | من المركب لأنه غير المعنى الذي أريد بلفظ الأصول الواقع في المركب الإضافي . قيل | إنه بسيط من المركب من حيث إن موضوعات مسائله وهي القواعد المذكورة أصول | بالمعنى المراد في المركب الإضافي فموضوع كل مسألة منه أصل من أصول الفقه أي | دليل من أدلة الفقه وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس . ولا شك أن الكتاب مثلا | بسيط بالنسبة إلى المجموع المركب من هذه الأربعة المذكورة وقس عليه البواقي . | ويمكن أن يقال إن معناه الإضافي بشموله عند العقل لهذا العلم المخصوص ولغيره | بمنزلة المركب فمعناه اللقبي بالنسبة إليه بمنزلة البسيط . ومن قدم تعريفه الإضافي نظر إلى | وجهين أيضا أحدهما مراعاة الترتيب فإن المنقول عنه مقدم على المنقول وثانيهما | الاحتراز عن التكرار يعني لو قدم تعريفه اللقبي لاحتيج إلى تفسيره تارة في اللقبي وتارة | في الإضافي . وذلك أن اللقبي يشتمل على تعريف الفقه من حيث الماهية لا من حيث إنه | مدلول لفظ الفقه . فإذا قدم التعريف اللقبي يحتاج إلى التعريف الإضافي مرة أخرى كما | فعله ابن الحاجب رحمه الله لأنه لم يعرف من حيث إنه مدلول لفظ الفقه بخلاف ما لو | قدم التعريف الإضافي فإنه يعلم منه الفقه بالحيثيتين لأنه حينئذ يذكر أن مدلول لفظ الفقه | هذا المعنى فيكون ذلك المعنى مدلولا له وتعريفا لفظيا له أيضا . فلا يحتاج إلى إعادة | تعريفه في التعريف اللقبي بل يكفي فيه أن يقال هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى | الفقه هذا ما ذكره وجيه العلماء قدس سره في وجه التكرار وإليه مآل ما ذكره الفاضل | الجلبي رحمه الله . أما الاحتياج الأول فلأنه مأخوذ معتبر في مفهوم اللقب ، وأما | الاحتياج الثاني فليعلم أنه مفهوم لفظ الفقه لأن لفظ الفقه وإن وقع جزء المعرف ومعناه | الأصلي جزء المعرف لكن لم يعلم منه أنه معناه إذ لا يزيد دلالة لفظ التعريف اللفظي | على أن مجموع هذا المعنى لمجموع هذا اللفظ أما إن هذا الجزء من المعنى لهذا الجزء | من اللفظ فلا . فبالضرورة تمس الحاجة عند قصد التعريف الإضافي إلى إيراد تفسير لفظ | الفقه مرة أخرى . إن قلت فليورد لفظ الفقه في التعريف اللقبي وليفسر بكلمة أي المفسرة | ثم ليذكر في التعريف الإضافي بلا احتياج إلى إيراد تفسيره لسبق العلم به من حيث ذاته | ومن حيث كونه مفهوم لفظ الفقه . قلت لا وجه لذلك لأن اللائق لشأن التعريف أن يكون | في ذاته تاما مفيدا للمطلوب غير مشتمل على مجهول انتهى . وتعريف المركب يحتاج إلى | تعريف أجزائه فتعريفه باعتبار الإضافة يحتاج إلى تعريف ثلاثة أمور .
Halaman 89