Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
ثم اعلم : أن الاستطاعة علة عادية للفعل عند صاحب التبصرة وشرط عادي عند | الجمهور فإطلاق العلة أو الشرط عليها على المجاز . ولك أن تقول إن إطلاقهما عليها | على الحقيقة لأنهم قالوا من شأنها التأثير أو من شأنها توقف تأثير الفاعل عليها فباعتبار | شأنها يطلقون العلة أو الشرط عليها فإن قلت كلام الإمام رحمه الله صريح في أنها | مؤثرة حيث قال بجميع شرائط التأثير قلنا المراد بالتأثير ما يعم الكسب وفي كلام | الآمدي أن القدرة الحادثة من شأنها التأثير لكن عدم التأثير . بالفعل لوقوع متعلقها بقدرة | الله تعالى وحينئذ لا إشكال في كلام الإمام أصلا انتهى . وفي تفسير الاستطاعة | الصحيحة بسلامة الآلات إلى آخره إشكال مشهور ( تقريره ) أن الاستطاعة صفة المكلف | وسلامة الأسباب والآلات ليس صفة له بل صفة الأسباب والآلات كما لا يخفى فكيف | يصح تفسيرها بها وتحرير الجواب أن للمكلف وصفا إضافيا لا حقيقيا كما قيل ويعبر | عن ذلك الوصف الإضافي تارة بلفظ يدل عليه إجمالا وهو لفظ الاستطاعة وتارة بلفظ | | دال عليه صريحا تفصيلا وهو سلامة الأسباب . فالحاصل أن المراد بالاستطاعة كما هو | استطاعة المكلف كذلك المراد بسلامة الأسباب سلامة أسبابه وليس الفرق بينهما إلا | بالإجمال في لفظ الاستطاعة والتفصيل في سلامة الأسباب إلى آخره . |
الاستعارة : في اللغة طلب العارية وعند علماء البيان هي مجاز يكون علاقة | استعماله في غير ما وضع له التشبيه بأن يقصد استعماله في ذلك الغير بسبب مشابهته | بما وضع له فإذا أطلق المشفر الذي وضع لشفة الإبل على شفة الإنسان فإن قصد | تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهي استعارة وإن أريد أنه من قبيل إطلاق المقيد على | المطلق كإطلاق المرسن على الأنف من غير قصد إلى التشبيه فمجاز مرسل فظهر أن | اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد قد يكون استعارة وقد يكون مجازا مرسلا | ( المرسن ) اسم مكان أي مكان الرسن والأنف مع قيد أن يكون مرسونا يدل على اعتبار | هذا القيد اشتقاقه من الرسن ( وفي القاموس ) الرسن محركة الحبل وما كان من زمام | على أنف ثم إنهم اختلفوا في أن الاستعارة مجاز لغوي أو عقلي ( فالجمهور ) على أنه | مجاز لغوي بمعنى أنه لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة وقيل إنها مجاز | عقلي لا بمعنى إسناد الفعل أو شبهه إلى غير من هو له مثل أنبت الربيع البقل بل | بمعنى أن التصرف فيها في أمر عقلي لا لغوي لأنها لما لم يطلق على المشبه إلا بعد | ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به بأن يجعل الرجل الشجاع فردا من أفراد الأسد | فكان استعمال الأسد مثلا في الرجل المذكور فيما وضع له تأويلا وادعاء ولهذا قال | السيد السند الشريف الشريف قدس سره الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء | للمبالغة في التشبيه كقولك لقيت أسدا وأنت تريد الرجل الشجاع وعرف السكاكي | الاستعارة بأنها ذكر أحد طرفي التشبيه أعني المشبه والمشبه به وتريد بالطرف المذكور | والطرف المتروك مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به كما تقول في الحمام أسد | وأنت تريد به الرجل الشجاع مدعيا أنه من جنس الأسد فتثبت له شيئا من خواص | المشبه به حتى يكون قرينة على المعنى المجازي وأنت تعلم أن القرينة الصارفة عن | المعنى الحقيقي مما لا بد منها في المجازي اللغوي الذي قسمه السكاكي إلى الاستعارة | وغيرها وكثيرا ما يطلق الاستعارة على فعل المتكلم وهو استعمال اسم المشبه به في | المشبه وحينئذ تكون بمعنى المصدر فيصح منها الاشتقاق فيكون المتكلم مستعيرا ولفظ | المشبه به مستعارا والمعنى المشبه به مستعارا منه والمعنى المشبه مستعارا له . |
الاستعارة المصرحة : هي أن يذكر المشبه ويحذف المشبه به مع ذكر القرينة | مثل رأيت أسدا يرمي وأنت تريد الرجل الشجاع ولقيت أسدا في الحمام وتسمى | استعارة تحقيقية أيضا لتحقق معناها المجازي حسا أو عقلا بأن يكون ذلك المعنى أمرا | معلوما يمكن أن ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية . | |
Halaman 74