Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
وإن أردت تفصيل هذه المذاهب ووجوه الترجيح فاطلبه من المطولات . وعليك | أن تعلم أن أصحابنا قالوا إن الاستثناء يعمل بطريق البيان بمعنى الدلالة على أن البعض | غير ثابت من الأصل ويمنع التكلم بقدر المستثنى مع حكمه فيكون تكلما بالباقي فمن | قال له علي ألف إلا مائة كأنه قال له علي تسع مائة فالاستثناء عندنا تصرف في الكلام | بجعله عبارة عما وراء المستثنى . وقال الشافعي رحمه الله أن الاستثناء يمنع الحكم لا | التكلم ويعمل بطريق المعارضة بمعنى أن أول الكلام إيقاع للكل لكنه لا يقع لوجود | المعارض وهو الاستثناء الدال على النفي عن البعض حتى كأنه قال إلا ثلاثة فإنها | ليست علي فلا يلزمه الثلاثة للدليل المعارض لأول الكلام فيكون الاستثناء عنده تصرفا | في الحكم . فأجابوا بأن الكلام قد يسقط حكمه بطريق المعارضة بعدما انعقد في نفسه | كما في التخصيص وقد لا ينعقد حكمه كما في طلاق الصبي والمجنون إلا أن الحاق | | الاستثناء بالثاني أولى لأنه لو انعقد الكلام في نفسه مع أنه لا يوجب العشرة بل السبعة | فقط لزم إثبات ما ليس من محتملات اللفظ إذ السبعة لا تصح مسمى للفظ العشرة لا | حقيقة وهو ظاهر ولا مجازا لأن اسم العدد نص في مدلوله لا يحمل على غيره ولو | سلم فالمجاز خلاف الأصل فيكون مرجوحا ولما رأى صدر الشريعة رحمه الله أن هذا | الجواب إنما يرد إذا بين المعارضة بالمعنى المذكور عدل عن ذلك المعنى وبين أن مراد | الشافعي يكون الاستثناء بطريق المعارضة هو أن المستثنى منه عبارة عن القدر الباقي | مجازا والاستثناء قرينة على ما صرح به صاحب المفتاح حيث قال إن استعمال المتكلم | للعشرة في التسعة مجاز وإلا واحد قرينة المجاز . وأما الاستثناء المستغرق سواء كان | مثل المستثنى منه مثل له علي عشرة إلا عشرة أو إلا خمسة وخمسة وأكثر مثل له علي | عشرة إلا أحد عشر فباطل بالاتفاق لأنه إنكار بعد الإقرار . والتفصيل في مختصر | الأصول فإن قيل المشهور أن الاستثناء عند الحنفية من الإثبات نفي ومن النفي ليس | بإثبات . وعند الشافعية من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . فيرد على الحنفية أنه يلزم أن | لا يكون كلمة لا إله إلا الله مفيدة للتوحيد ، قلنا إن الشارع وضع هذه الكلمة الطيبة | للتوحيد كما بين في موضعه .
واعلم : أن الخلاف المذكور مبني على أن المركبات الإسنادية عند الشافعية | موضوعة لما في الخارج ولا واسطة بين الثبوت الخارجي والانتفاء الخارجي . وعند | الحنفية موضوعة للأحكام الذهنية ولا يلزم من نفي الحكم والإذعان بالثبوت أو الانتفاء | الحكم والإذعان بالانتفاء أو الثبوت وكان ما هو المشهور مبني على أن رفع النسبة | الإيجابية هو بعينه نسبة سلبية . أو على أن العدم أصل في الاستثناء فإذا قيل جاءني | القوم إلا زيدا يكون زيدا مخرجا عن هذا الحكم والأصل عدم المجيء فيكون الاستثناء | نفيا .
Halaman 66