Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
والعدل التقديري : ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه ذلك القياس والدليل | | المذكور غير أنه وجد غير منصرف ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظا | لقاعدتهم التي هي أن غير المنصرف ما فيه علتان فإن قلت كيف يقتضي منع الصرف | ذلك قلت لما تقرر عندهم بالاستقراء أن الاسم لا يكون غير منصرف إلا إذا كان فيه | علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقامهما فإذا وجدوا اسما غير منصرف لا يكون | فيه ظاهرا إلا علة واحدة لا تصلح أن تقوم مقامهما ولا يكون ذلك الاسم صالحا لأن | يعتبر فيه علة أخرى سوى العدل يعتبرونه ويقولون إن منع صرفه يقتضي اعتباره صيانة | لما تقرر عندهم . ومن رام تحقيق هذا المقام فلينظر إلى كتابنا جامع الغموض منبع | الفيوض شرح الكافية . |
العدالة : في اللغة الاستواء وضد الجور . وفي الشرع الاستقامة على الطريق | الحق بالاجتناب عما هو محظور ممنوع في دينه . وفي تعليقاتي على شرح هداية | الحكمة للميبذي أن في الإنسان قوة غضبانية ويقال لإفراطها التهور ولتوسطها الشجاعة | ولتفريطها الجبن وقوة شهوانية ويقال لإفراطها الفجور ولتوسطها العفة ولتفريطها الجمود | وقوة عقلية ويقال لإفراطها الجربزة ولتوسطها الحكمة ولتفريطها البلادة فلكل من هذه | القوى الثلاث ثلاث جهات وأطراف . الطرف الأول والثالث منها مذمومان والطرف | المتوسط محمود . وكل متوسط من المتوسطات جهة العدالة والمجموع جهات العدالة | ونبينا [ $ ] محدد جهات العدالة كلها أي محيطها وجامعها . وتفصيل هذا المجمل ما هو | في كتب الأخلاق من أن العدالة هي الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط وهو ثلاثة | أمور الحكمة والعفة والشجاعة التي هي من أصول الأخلاق الفاضلة المكتسبة | وتفاصيلها إن كل الفضائل الكسبية منحصرة في التوسط .
وتقرير الكلام أن الخالق تعالى وتقدس قد ركب في الإنسان ثلاث قوى إحداها | مبدأ إدراك الحقائق والشوق إلى النظر في العواقب والتميز بين المصالح والمفاسد وهي | المطمئنة ويعبر عنها بالقوة النطقية - والعقلية - والنفس المطمئنة - والملكية - وأيضا | قالوا إن النفس المطمئنة هي التي تم نورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها | الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة . والثانية مبدأ جذب المنافع وطلب الملاذ من | المآكل والمشارب وغير ذلك وتسمى القوة الشهوانية والبهيمية والنفس الأمارة . وبعبارة | أخرى النفس الأمارة هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية | وتجذب القلب إلى الجهة السفلية فهي مأوى الشرور القبيحة ومنبع الأخلاق الذميمة . | والثالثة مبدأ الإقدام على الأهوال والشوق إلى التسلط والترفع وهي القوة الغضبية | والسبعية والنفس اللوامة .
Halaman 221