480

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

الطلاق : اسم بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم ومصدر طلقت المرأة وهو | في اللغة رفع القيد مطلقا والتخلية من إطلاق البعير . وهو إرساله من عقاله وفي الشرع | | رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح وإزالة ذلك النكاح ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ ولو | مكرها على الطلاق وأخرس بإشارته وعبد أو سكران من الخمر أو النبيذ أما إذا سكر | من البنج أو من الأدوية لا يقع بالإجماع .

في خزانة الروايات وإن شرب من الأشربة المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل | إذا طلق أو أعتق اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الصحيح أنه كما لا | يلزمه الحد لا ينفذ تصرفه . في الحمادية من الجواهر في طلاق السكران اختلفت | الروايات واختلف المشايخ وقال أفتى بالوقوع سدا للشرب بقدر الوسع وهو الأظهر من | المذهب . وإن كانت الرواية الأخرى هي الأقيس . في الخلاصة ولو شرب من الأشربة | التي تتخذ من الحبوب والعسل فسكر وطلق لا يقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي | يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله تعالى فإن سئل كيف إذا لم يطلق يقع | الطلاق . فالجواب أن الزوج إذا قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى | ما لم أطلقك وسكت طلقت .

ثم اعلم أن السنية في الطلاق وبدعيته باعتبار الوقت والعدد فإن كان الطلاق في | طهر لا وطئ فيه يكون سنيا وفيما سواه بدعيا من حيث الوقت . فالطهر الذي لا وطئ | فيه وقت يجعل الطلاق سنيا والوقت الذي سواه يجعل الطلاق بدعيا . وإن كان الطلاق | واحدا يكون سنيا وما سواه بدعيا من حيث العدد . فالعدد الواحد هو الذي يكون | الطلاق بحسبه سنيا وبما سواه بدعيا . والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة | وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه . والسنة في العدد تستوي فيها المدخول بها | وغير المدخول بها فالطلاق الواحد سواء كان في الحيض أو الطهر لغير المدخول بها | خاصة سني والطلاق ليس بموقوف على رضى المرأة . وها هنا مغالطة ستقف عليها في | النكاح إن شاء الله تعالى وما فوقه في حقها وفي حق غيرها بدعي . فإن كان في طهر لا | وطئ فيه يكون سنيا من حيث الوقت وإلا فيكون بدعيا من حيث الوقت أيضا . | والطلاق أبغض المباحات وإنما يصار إليه لحاجة الخلاص ودفع الضرر عن نفسه وهذا | يحصل من الواحد والزائد زائد لا حاجة إليه . |

الطلاق الصريح : ما استعمل في الطلاق دون غيره أي كل لفظ موضوع | للطلاق بين قوم لا يريدون به إلا الطلاق فهو صريح عربيا كان أو فارسيا أو غير ذلك | والواقع به الطلاق الرجعي إذا كانت مدخولة وإلا فالبائن . |

الطلاق بالكناية : هي في اللغة ما استتر معناه . وفي الشرع ما يحتمل الطلاق | وغيره ولا تطلق المرأة إلا بنية الطلاق أو دلالة الحال كمذاكرة الطلاق وهذه الحالة أدل | على الطلاق من النية . وألفاظ الكنايات في كتب الفقه والواقع بها الطلاق الواحد البائن | إلا في اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة فإنها تطلق بهذه الثلاثة بطلقة واحدة رجعية . | |

Halaman 202