Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
] وصدقه فأصابني هم لم يصبني مثله قط | فجلست في البيت فقال لي عمي ما أردت إلى أن كذبك رسول الله عليه الصلاة والسلام | ومقتك فأنزل الله ^ ( إذا جاءك المنافقون ) ^ الآية فبعث إلي النبي [ $ ] فقرأ فقال إن الله | صدقك يا زيد انتهى . اعلم أن قولهم لا تنفقوا خطاب للأنصار أي لا تنفقوا على فقراء | المهاجرين حتى ينفضوا أي يتفرقوا وروي أن أعرابيا نازع أنصاريا في بعض الغزوات | على ماء فضرب الأعرابي رأسه بخشبة فشكا إلى ابن أبي فقال ^ ( لا تنفقوا ) ^ الآية ثم | قال ولو رجعنا من عنده أي من المكان الذي فيه محمد الآن إلى المدينة ليخرجن الأعز | منها الأذل - أراد ذلك الأذل بالأعز نفسه وبالأذل جناب الرسالة الأعز نعوذ بالله من | ذلك . وما ذهب إليه الجاحظ أيضا باطل لأنه تمسك بقوله تعالى ^ ( افترى على الله كذبا | أم به جنة ) ^ بأن الكفار حصروا أخبار النبي عليه الصلاة والسلام بالحشر والنشر في | الافتراء والأخبار حال الجنون ولا شك أنهم أرادوا بالأخبار حال الجنون غير الكذب | لأنهم جعلوا هذا الأخبار قسيم الكذب إذ المعنى أكذب أم أخبر حال الجنة . وقسيم | الشيء يحب أن يكون غيره فثبت أن هذا الأخبار غير الكذب . وأيضا غير الصدق | عندهم لأنهم لم يريدوا به الصدق لأنهم لم يعتقدوا صدقه فكيف يريدون صدقه . - | والجواب أن هذا التمسك مردود . أما أولا فلأن هذا الترديد إنما هو بين مجرد الكذب | والكذب مع شناعة أخرى . وأما ثانيا فلأن هذا الترديد بين الافتراء وعدمه يعني افترى | على الله كذبا أم لم يفتر لكنهم عبروا عن عدم الافتراء بالجنة لأن المجنون يلزمه أن لا | افتراء له لأن الافتراء بشهادة أئمة اللغة واستعمال العرب عبارة عن الكذب عن عمد ولا | عمد للمجنون فذكروا الملزوم وأرادوا اللازم فالثاني أعني أم به جنة ليس قسيما للكذب | بل هو قسيم لما هو أخص من الكذب أعني الافتراء فيكون هذا حصرا للخبر الكاذب | في نوعيه أعني الكذب من عمد والكذب لا عن عمد .
واعلم إن افترى بفتح الهمزة أصله افترى بهمزتين أولهما استفهامية مفتوحة والثانية | همزة وصل مكسورة حذفت الثانية للتخفيف وأبقيت الأولى لأنها علامة الاستفهام | بخلاف الثانية فإنها همزة الوصل . وقد يطلق الصدق على الخبر المطابق للواقع | والكذب على الخبر الغير المطابق له . فإن قلت ، إن احتمال الصدق والكذب من | خواص الخبر أم يجري في غيره أيضا من المركبات ، قلت لا يجري ذلك في الاحتمال | في المركبات الإنشائية بالاتفاق .
وأما في غيرها فعند الجمهور أنه من خواص الخبر لا يجري في غيره من | المركبات التقييدية وذكر صدر الشريعة رحمه الله أنه يجري في الأخبار والمركبات | التقييدية جميعا لأنه لا فرق بين النسبة في المركب الإخباري والتقييدي إلا بالتعبير عنها | بكلام تام في المركب الإخباري كقولنا زيد إنسان أو فرس . وبكلام غير تام في المركب | التقييدي كما في قولنا يا زيد الإنسان أو الفرس وأيا ما كان فالمركب إما مطابق فيكون | صادقا أو غير مطابق فيكون كاذبا فيا زيد الإنسان صادق ويا زيد الفرس كاذب ويا زيد | الفاضل محتمل . والحق ما ذهب إليه الجمهور بالنقل والعقل . أما الأول فما ذكره | الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى أن الصدق والكذب إنما يتوجهان إلى ما قصد | المتكلم إثباته أو نفيه والنسبة التقييدية ليست كذلك . وأما الثاني فإن احتمال الصدق | والكذب إنما يتصور في النسبة المجهولة وعلم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي | دون الإخباري واجب بالإجماع .
( ف ( 64 ) ) . |
Halaman 172