408

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

سلب الشيء عن نفسه محال : فإن قيل : لا نسلم ذلك لأن زيدا مثلا إذا كان | معدوما في الخارج فيكون نفسه مسلوبا عنه ضرورة أن ثبوت شيء لآخر فرع ثبوته في | نفسه كما أن ثبوته له فرع ثبوت المثبت له - . قلنا : السلب نوعان سلب بسيط وسلب | | عدولي - والمراد بالسلب في قولنا سلب الشيء عن نفسه محال هو السلب العدولي لأن | القضية حينئذ موجبة معدولة المحمول وهي تقتضي وجود الموضوع ولا شك أن | الموضوع إذا كان موجودا يكون نفسه ثابتا البتة بالحمل الأولي فكيف يسلب عنه نفسه .

وها هنا مغالطة مشهورة وهي أن الشيء قد يسلب عن نفسه فليس بمحال . وبيان | ذلك أن يقال كلما لزم تحقق الخاص لزم تحقق العام وكلما لزم تحقق العام لم يلزم | تحقق الخاص ينتج كلما لزم تحقق الخاص كالإنسان مثلا لم يلزم تحققه فيلزم سلب | الشيء عن نفسه . وحلها منع كلية الكبرى كما لا يخفى - . |

السلب الكلي : هو سلب المحمول عن كل فرد من أفراد الموضوع مثل لا | شيء من الإنسان بحجر . |

السلب الجزئي : له معنيان : أحدهما : سلب المحمول عن بعض أفراد | الموضوع وإثباته لبعض آخر مثل ليس كل حيوان إنسان وهو بهذا المعنى أخص من رفع | الإيجاب الكلي وقسم له . وثانيهما : سلب المحمول عن بعض أفراد الموضوع سواء | كان مع الإيجاب للبعض الآخر أو لا يكون وهو بهذا المعنى مساو ولازم له كما لا | يخفى . |

سلب العموم : هو رفع الإيجاب الكلي مثل ليس كل حيوان إنسان وهو يصدق | عند الإيجاب الجزئي . والفرق بين عموم السلب وسلب العموم أن سلب العموم وأعم | مطلقا من عموم السلب فكل موضوع يصدق فيه عموم السلب يصدق فيه سلب العموم | من غير عكس كلي . |

السلم : بضم الأول وتشديد الثاني نردبان . وبفتح الأول والثاني في اللغة | الاستعجال والتقديم والتسليم . وفي الشرع عقد يوجب الملك في الثمن في الحال وفي | المثمن في الاستقبال وإنما خص هذا النوع من البيع بهذا الاسم لاختصاصه بحكم يدل | عليه وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع والمبيع يسمى مسلما فيه والثمن رأس | المال والبائع مسلما إليه والمشتري رب السلم ومعنى قولنا أسلم في كذا أي فعل عقد | السلم في الحنطة مثلا أو أسلم الثمن فيه أي قدم وعجل قبل حصول المبيع . أو الهمزة | للسلب أي أزال سلامة الدراهم بتسليمها إلى مفلس أي عادم للمبيع ومفلس عنه .

واعلم أن البيع نوعان : ( بيع العين بالدين ) كما إذا باع حنطة موجودة معينة بدرهم | فيكون الدرهم دينا على المشتري ( وبيع الدين بالعين ) وهو عقد السلم والبيع الأول | عزيمة والثاني رخصة . |

السلام : من أسمائه سبحانه وتعالى لسلامته تعالى عن النقائص وبمعنى السلامة | عن الآفات في الدارين وبعض أحكامه في التكلم فانظر فيه . | |

Halaman 130