406

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

ويرد على تعريفيهما بطلان ما تقرر عندهم من أن الجسم والجوهر لا يخلوان عن | الحركة والسكون لأنهما في آن الحدوث ليسا بمتحركين ولا ساكنين . ولهذا قال | صاحب الخيالات اللطيفة لو قيل فإن كان مسبوقا بكون آخر في حيز آخر فحركة وإلا | فسكون لم يرد سؤال آن الحدوث انتهى . لأنه حينئذ يكون داخلا في السكون لأن معنى | قوله وإلا الخ وإن لم يكن مسبوقا بكون آخر في حيز آخر فيجوز أن لا يكون مسبوقا | بكون آخر كما في آن الحدوث أو لا يكون في حيز آخر بل في ذلك الحيز ولكن لا | يخفى على المتأمل أن اللبث معتبر في السكون عرفا ولغة فالجسم أو الجوهر في آن | الحدوث ليس بمتحرك كما هو الظاهر وليس بساكن لعدم اللبث فعدم اعتبار اللبث في | | السكون وجعله ساكنا في آن الحدوث يهدم ذلك الاعتبار .

فإن قلت فينهدم حينئذ ما تقرر من أن كل جسم وجوهر لا يخلو عن الحركة | والسكون وعليه مدار إثبات حدوث العالم . قلنا : خلو الجسم أو الجوهر في آن | الحدوث عن الحركة والسكون لا يضرنا فإن حدوثه ظاهر لا يحتاج إلى البيان | والمقصود إثبات حدوث ما تعددت فيه الأكوان وتجددت عليه الأعصار والأزمان . | فالمراد مما تقرر أن كل جسم أو جوهر تعددت فيه الأكوان وتجددت عليه الأعصار لا | يخلو عن الحركة والسكون لا أن كل جسم أو جوهرم مطلقا لا يخلو عن الحركة | والسكون حتى يلزم هدم ما تقرر . فافهم واحفظ فإنه ينفعك جدا . |

السكب : الصب يعني ريختن وسكب الدموع مسبب عن الحزن لما أن | الإحساس بالمنافر يقتضي حركة الروح إلى الباطن فيسخن القلب ويصعد البخارات | وتصير ماء عند وصولها إلى الدماغ ويجري من طريق العين كذلك جمود العين مسبب | عن السرور لأن الإحساس بالملائم يوجب حركة الروح إلى الظاهر فيفيد للقلب برودة . |

السكتة : مرض كما بين في الطب . وعند أصحاب التجويد عبارة عن قطع | الصوت زمانا دون زمان الوقف عادة من غير التنفس . |

السكينة : ما تجده في القلب من الطمأنينة . |

السكر : بالضم كيفية نفسانية موجبة لانبساط الروح تتبع استيلاء الأبخرة الحارة | الرطبة المتصاعدة إلى الدماغ على بطونه بسبب استعمال ما يوجبه وربما يتعطل معه | لشدته الحس والحركة الإرادية أيضا . والسكر الموجب للحد عند أبي حنيفة رحمه الله | تعالى أن لا يعلم الأرض والسماء والرجال والنساء . وعند أبي يوسف ومحمد | والشافعي رحمهم الله تعالى أن يختلط مشيه بالحركة . والسكر مطلقا غفلة تعرض بغلبة | السرور على العقل بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب وعند أولياء الله تعالى الحيرة | والهيبة عند مشاهدة جمال المحبوب فإن العقل عندها يصير مغلوبا ويرتفع التميز من | البين ومن غاية المحوية لا يعلم ما يقول وما قال المنصور أنا الحق وأبو يزيد البسطامي | رحمهما الله تعالى سبحاني ما أعظم شأني إلا في هذه الحالة التي هي السكر . والسكر | بالفتحتين نقيع الزبيب الرطب إذا غلا واشتد . |

السكران : صاحب السكر المذكور آنفا . وأما المراد به في قول الفقهاء وكره إذ | إن السكران فهو من لا يبلغ حد السكر لأن من بلغ حده فهو حد داخل في المحدث | وفي كراهة إذ إنه روايتان . |

Halaman 128