31

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

اختلاف الدارين : إنما يتحقق باختلاف العسكر والملك بحيث تنقطع العصمة | فيما بينهم حتى يستحل كل من الملكين قتال الآخر . وإذا ظفر رجل من عسكر أحدهما | برجل من عسكر الآخر قتله وهذا الاختلاف بين الوارث والمورث من موانع الإرث في | حق أهل الكفر كلية حتى لا يرث الذمي من الحربي ولا الحربي من الذمي . وأما في | حق المسلمين فإنما يؤثر في الحرمان جزئية لا كلية حتى لو مات المسلم في دار | الإسلام وله ابن مسلم في دار الحرب بالاستئمان أو على العكس يرث كل واحد منهما | من الآخر بالإجماع . وأما المسلم الذي لم يهاجر من دار الحرب فلا يرث المسلم | المهاجر بالاتفاق . ومما حررنا لك يظهر التوفيق بين ما هو المشهور من أن اختلاف | الدارين إنما هو مانع من الإرث في حق الكفار خاصة . وبين ما ذكره صاحب البسيط | وشارحه من أن اختلاف الدارين بين الشخصين على ثلاثة أوجه . ( اختلاف حقيقة | وحكما ) وهو مانع في حق الكافر والمسلم كالحربي والذمي وكالمسلم الذي في دارنا | ومن أسلم في دار الحرب ولم يهاجر ( واختلاف حكما لا حقيقة ) وهو مانع أيضا في | حقهما كالكافر المستأمن مع الذمي وكالمسلم المستأمن الذي كان في دار الحرب ولم | يهاجر واستأمن مع المسلم الذي في دار الإسلام . ( والثالث اختلاف حقيقة لا حكما ) | وهو ليس بمانع لا في حق الكافر ولا في حق المسلم كالكافر المستأمن مع الحربي | والمسلم الذي في دار الإسلام واستأمن من الحربي مع المسلم الذي في دار الإسلام . | ( والاختلاف الحقيقي ) أن يكون أحدهما في دار الإسلام حسا والآخر في دار الحرب . | ( والاختلاف الحكمي ) أن يكون أحدهما في اعتبار الشرع وحكمه من أهل دار الإسلام | والآخر من أهل دار الحرب وإن كانا معا في مكان واحد فالاختلاف حكما وحقية ما | يكون اختلافا بحسب الحس وفي اعتبار الشارع كحربي مات في دار الحرب وله أب أو | ابن ذمي في دار الإسلام فإنه لا يرث الذمي من ذلك الحربي . وكذا لو مات الذمي في | دار الإسلام وله أب أو ابن في دار الحرب فإنه لا يرث ذلك الحربي من ذلك الذمي . | وكذا لو مات المسلم الذي في دارنا وله أب أو ابن أسلم في دار الحرب يعني لم | يهاجر إلينا فإنه لا يرث الأب أو الابن من ذلك المسلم وذلك لأن اختلافهم في الدار | حسا وفي اعتبار الشرع . ( والاختلاف حكما فقط ) كمستأمن مات في دارنا وله وارث | | ذمي لا يرث منه لأنهما وإن كانا في دار واحدة حقيقة فهما في دارين حكما لأن | المستأمن على عزم الرجوع وتمكن منه بل يتوقف ماله لورثته الذين في دار الحرب لأن | حكم الأمان باق في ماله لحقه ومن جملة حقه إيصال ماله إلى ورثته فلا يصرف المال | إلى بيت المال انتهى والمراد بالمستأمن في مثال الاختلاف حكما لا حقيقة المسلم | الذي كان في دار الحرب ولم يهاجر واستأمن حتى يكون مثالا لاختلاف الدار حكما لا | حقيقة بخلاف المستأمن في مثال الاختلاف حقيقة لا حكما فإن المراد به المسلم الذي | في دار الإسلام واستأمن من الحربي ليدخل في دار الحرب فافهم واحفظ .

وإن : أردت توضيح التوفيق فاعلم أنهم لما عدوا اختلاف الدارين من الموانع | ثم فسروه باختلاف المنعة والملك كاد أن ينتقض بالمسلمين المختلفين بالعدل والبغي | مع أنهم يتوارثون بالاتفاق خصصوا الكلية بالكفار يعني أن اختلاف الدار بهذا التفسير | إنما يمنع كلية في حق الكفار حتى أن الكفار في دارين من دار الحرب مختلفين بالمنعة | والملك لا يتوارثون بخلاف أهل الإسلام فإن الاختلاف فيما بينهم بالدار بهذا التفسير | لا يمنع كلية فإن الباغي والعادل مع أنهما في دارين مختلفتين بالمنعة والملك يتوارثان | كما خصص السيد السند قدس سره في شرحه معللا بهذا التعليل كما يلوح لمن يطالعه | وشارح البسيط مع أنه قال بالتعميم أولا مال إلى التخصيص بعين هذا التعليل ثانيا بقوله | بعد التفسير المذكور وهذا بخلاف المسلمين فليطالع فيه ليطلع عليه . ثم لما كان المسلم | الذي لم يهاجر من دار الحرب لا يرث المسلم المهاجر بالنص وهو قوله تعالى : | ^ ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولا يتهم من شيء حتى يهاجروا ) ^ إذ الإرث من | باب الولاية حتى أن أصحاب التفاسير بأجمعهم صرحوا بذلك .

Halaman 41