207

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

ولا يخفى عليك أن هذا المعنى لا يجري في فسقته لأن معناه نسبته إلى الفسق لا | صيرته فاسقا فلو قيل التعدية أن يجعل الفعل لفاعل يصير ومن كان فاعلا له قبل التعدية | منسوبا إلى الفعل لكان أظهر وإنما قلنا أظهر لأن أهل التصريف جعلوا مثل هذا لنسبة | المفعول إلى المصدر لا التعدية لكن الشيخ ابن الحاجب رحمه الله قال مرجعه إلى التعدية | أي صيرته فاسقا أي نسبته إلى الفسق وكذا كفرته فافهم . والمراد بقولهم الباء للتعدية أنها | | لجعل الفعل اللازم متعديا بتضمينه معنى التصيير بإدخال الباء على فاعله فإن معنى ذهب | زيد صدر الذهاب عنه ومعنى ذهبت بزيد صيرته ذاهبا والتعدية بهذا المعنى مختصة بالباء . | وأما التعدية بمعنى إيصال معنى الفعل إلى معموله بواسطة حرف الجر فالحروف الجارة | كلها فيه سواء لا اختصاص لها بحرف دون حرف كذا في الفوائد الضيائية . |

التعريض : عند علماء الصرف أن تجعل المفعول معرضا لأصل الفعل كقولك | ابعته أي عرضته للبيع وجعلته منتسبا إليه . والتعريض عند علماء البيان الإمالة من معنى | الكلام إلى جانب بأن يكون المراد من الكلام أمرا ويكون ذلك وسيلة إلى إرادة أمر آخر | كما يفهم من قولك لست أنا بزان بطريق التعريض كون المخاطب زانيا . ووجه المناسبة | بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للتعريض أنه في اللغة الإمالة إلى عرض أي جانب | وها هنا أيضا إمالة الكلام من المعنى المستعمل فيه إلى المعنى الغير المستعمل فيه | الواقع في جانب ذلك المعنى . فالكلام متوجه إلى المعنى المستعمل فيه على الاستقامة | فإن هذا المعنى واقع في مقابل ذلك الكلام ومتوجه إلى المعنى التعريضي لا على سبيل | الاستقامة لأن ذلك المعنى واقع في جانب منه لا في مقابله . وفي الجلبي على المطول | التعريض أن يذكر شيء يدل به على شيء لم يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه | جئتك لأسلم عليك فكأنه أمال الكلام إلى عرض يدل إلى المقصود انتهى .

Halaman 219