Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
الإنشاء : إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقا بمادة ومدة . والإنشاء المقابل للخبر | هو الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه ليكون صادقا ولا تطابقه ليكون كاذبا فهو لا | يحتمل الصدق والكذب . وقد يطلق على فعل المتكلم أعني إلقاء الكلام الإنشائي . وقد | يراد به قوم إن شاء الله تعالى واعلم أن في دخول الإنشاء في الإيمان بأن يقال أنا | مؤمن إن شاء الله تعالى اختلافا . قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه أنه لا ينبغي | أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله وعليه اجتماع الأكثرين لأن هذا القول إما للشك في | إيمانه فهو كفر البتة فالواجب تركه وعدم جوازه متفق عليه وإما للتأدب وإحالة الأمور | إلى مشيئة الله تعالى ، أو للشك في العاقبة والمآل ، لا في الآن والحال ، أو للتبرك بذكر | الله ، أو للتبرأ عن تزكية نفسه والإعجاب بحاله فجوازه بالاتفاق . أما أبو حنيفة رحمه | الله تعالى يرى تركه أولى لأنه يوهم بالشك الموجب للكفر ولكن كثيرا من الصحابة | والتابعين استحسنه وهو المحكي عن الشافعي رحمه الله تعالى . وقال العلامة التفتازاني | رحمه الله تعالى في شرح العقائد النسفية ولما نقل عن بعض الأشاعرة أنه يصح أن يقال | | أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بناء على أن العبرة إلى قوله إشارة إلى بطلان ذلك بقوله | والسعيد قد يشقى إلى آخره . حاصله أنه يفهم عما نقل أن بعض الأشاعرة أن الإيمان | الحالي والكفر الحالي لا اعتبار لهما بناء على أن العبرة فيهما بالخاتمة على ما يفهم | من قوله تعالى في حق إبليس ^ ( وكان من الكافرين ) ^ . ومن قوله [ $ ] السعيد من سعد في | بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه فيصح أن يقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بناء | على ما يفهم من الآية الكريمة والحديث الشريف تفويضا للإيمان إلى مشيئته تعالى . | ولما لم يكن لهما دلالة على عدم اعتبار الإيمان الحالي والكفر الحالي بل على أن | العبرة في الإيمان المنجي والكفر المهلك بالخاتمة فلا يصح ذلك القول على البناء | المذكور . فأشار إلى بطلان ذلك بأن الإيمان الحالي سعادة والكفر الحالي شقاوة . لأن | المؤمن بالإيمان يصير من أوليائه تعالى . والكافر بكفره من أعدائه تعالى فإذا آمن يكون | سعيدا في الحال باعتبار الأحكام الدنيوية . وكذا إذا كفر يكون شقيا في الحال باعتبار | تلك الأحوال وكل واحد من هذه السعادة والشقاوة ليست منوطة بالخاتمة فلا يصح | للمؤمن أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بتفويض هذه السعادة أي الإيمان الحالي | إلى مشيئته تعالى لوجوده في الحال . فإن قيل إن صفاته تعالى لا تتغير فكيف تتغير | السعادة بالشقاوة وبالعكس . قلنا إن من صفاته تعالى الإسعاد والإشقاء أي تكوين | السعادة والشقاوة لا السعادة والشقاوة فإنهما صفتا العبد كسبيتان له تتغيران فإن رجلا | لما آمن يكون مؤمنا سعيدا ثم إذا كفر وارتد يكون كافرا شقيا . والأشاعرة أيضا قائلون | بتغير هذه السعادة والشقاوة أي الإيمان الحالي والكفر الحالي ولا يفوضونها إلى مشيئته | تعالى . فكيف يصح قولهم أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بناء على أن العبرة إلى آخره . | وأما وصفه تعالى وهو الإسعاد والإشقاء أي تكوين السعادة والشقاوة بحسب علمه | تعالى في الأزل بأن خاتمة فلان تكون السعادة وخاتمة فلان تكون بالشقاوة فلا تغير فيه | أصلا وإذا نظرت حق النظر علمت أن هذا نزاع في الكلام . ووفاق في المرام . وعلم | الإنشاء علم يعرف به محاسن التراكيب المنثورة من الخطب والرسائل ومعانيها من حيث | إنها خطب ورسائل . |
انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم : ليس مطلقا كما هو عند العوام بل | مخصوص باللازم الأولى كما هو عند الخواص وعليه مدار حل شبهة الاستلزام . | واللوازم على نوعين وإن أردت الاطلاع فلترجع إلى اللوازم وشبهة الاستلزام . |
باب الألف مع الواو
Halaman 140