Dustur Ulama
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2000م
Lokasi Penerbit
لبنان / بيروت
وكلمة أي لطلب ما يميز الشيء عن غيره بشرط أن لا يكون تمام ماهيته المختصة | أو المشتركة . فإن قيد بفي ذاته أو في جوهره أو ما يجري مجراه كان طالبا للمميز | الذاتي إما عن جميع الأغيار أو عن بعضها وهو الفصل القريب أو البعيد فيتعين في | الجواب أحد الفصول . وإن قيد بفي عرضه كان طالبا للمميز العرضي إما عن جميع | الأغيار أو عن بعضها وهو الخاصة المطلقة أو الإضافية فيتعين في الجواب أحد | الخواص فمطلب أي هو المميز ذاتيا أو عرضيا . وإذ قد علمت أمهات أدوات الطلب | وأمهات المطالب فإن قلت ما وجه كون تلك الأدوات أمهات الطلب وتلك المطالب | أمهات المطالب قلنا مطلب هل التصديق بثبوت المحمول للموضوع والمقولات التسع | | تقع محمولات على الموضوع بحمل ذو وحينئذ يجوز التعبير عنها بكلمة هل لأنه يجوز | أن يقال مكان كيف زيد هل زيد ذو سواد أو ذو بياض ومكان متى زيد هل زيد في يوم | الجمعة أو في يوم الخميس وعلى هذا القياس فرجع جميع المطالب إلى مطلب هل .
إذا تقرر هذا فثبت أن مطلب هل من أمهات المطالب وكلمة ما سؤال عن الحقيقة | أي تحصيل تصور الماهية الموجودة . فكلمة ( هل ) لا يمكن أن تكون مؤدية لمطلب ما | وكلمة ( لم ) سؤال عن العلة والعلة لا تكون محمولا على المعلول بحمل فيكون مطلب | ما ومطلب لم أصلين غير مندرجين في مطلب هل فيكونان أيضا من أمهات المطالب | كمطلب هل . وقيل الوجه لكون الثلاثة المذكورة من أمهات المطالب . إن الوجود من | أمهات المطالب لأنه مبدء الآثار الخارجية فيكون الوجود مبدأ لجميع المطالب كما أن | الأم مبدء للأولاد . ومطلب هل الوجود ومطلب ما الحقيقية الماهية الموجودة فيرجع | إلى الوجود ومطلب لم العلة المفيدة للوجود فيرجع إلى الوجود أيضا . والحاصل أن | هذه الثلاثة متضمنة للوجود الذي هو أم المطالب فتكون أمهات المطالب . ومما ذكرنا | يمكن أن يتكلف ويذكر وجه كون مطلب أي من أمهات المطالب كما قيل . قال بعض | شراح سلم العلوم وإما مطلب من الذي هو مطلب الهوية الشخصية أي العارض | المشخص لذي العلم أو الجنس من ذي العلم كقولك من جبرائيل جني أم أنسي أم | ملكي وقليلا ما يستعمل في هذا السؤال . و ( كم ) الذي هو مطلب تعيين المقدار أو | العدد ( وكيف وأين ومتى ) الذي يطلب بها تعين الكيفيات وتعين حصول الشيء في | المكان والزمان أما ذنابات أي توابع للأي إن كان المطلوب بها المميز أو مندرجة في | الهل المركبة إن كان المطلوب بها تصديق بكون شيء على هذه الأحوال انتهى فإن قلت | هل بين هذه المطالب وأدواتها ترتيب بالتقدم والتأخر أم لا قلنا مطالب ما الشارحة | متقدم على مطلب هل البسيطة فإن الشيء ما لم يتصور مفهومه لم يمكن طلب التصديق | بوجوده كما أن مطلب هل البسيطة متقدم على مطلب ما الحقيقية إذ ما لم يعلم وجود | الشيء لم يمكن أن يتصور من حيث إنه موجود وعلى مطلب هل المركبة إذ ما لم | يصدق بوجود شيء في نفسه لم يصدق بثبوت شيء له ومنه يعلم تقديم مطلب ما | الشارحة على مطلب ما الحقيقية ومطلب هل المركبة إذ المتقدم على المتقدم على الشيء | متقدم على ذلك الشيء . ولا ترتيب ضروري بين الهل المركبة والما الحقيقية لكن | الأولى تقديم الما الحقيقية واكتفيت على هذا القدر من التفصيل وإن كان مقتضيا | للتطويل ، خوفا لملال الطالبين ، وصونا عن كلال الراغبين ، مع أني متشتت البال بعدم | الرفيق الشفيق وإيذاء بعض الإخوان . اللهم وفقه بما لا ينافي بقاء الإيمان . |
Halaman 127