102

Dustur Ulama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2000م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

ويندفع هذه الاعتراضات بما قال الفاضل الزاهد رحمه الله . بيانه أي بيان | الاستدلال أن الوجوب والإمكان والامتناع قد يطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية | وتصوراتها بالكنه ضرورية فإن من لا يقدر على الاكتساب يعرف هذه المعاني بالكنه إذ | كنهها ليس إلا هذه المعاني المنتزعة الحاصلة في الذهن . ألا ترى أن كل عاقل وإن لم | يكن قادرا على الكسب يتصور حقيقتها كوجوب حيوانية الإنسان وإمكان كاتبيته وامتناع | حجريته . وتصور الحصة يستلزم تصور الطبيعة ضرورة أنها طبيعة مقيدة . وقد يطلق على | المعاني التي هي منشأ لانتزاع المعاني المصدرية . والظاهر أن تصوراتها نظرية ولذا | اختلف في ثبوتيتها واعتباريتها انتهى . ومن سلك إلى أن تصوراتها نظرية يقول الإمكان | لا وجوب الوجود والعدم أو لا امتناع الوجود والعدم أو عدم اقتضاء الذات للوجود | والعدم - والوجوب امتناع العدم أو لا إمكان العدم . والامتناع وجوب العدم أو لا | إمكان الوجود .

وهذه تعريفات على تقدير نظريتها وتنبيهات على تقدير ضروريتها لكنها دورية لأن | كل واحد من تلك الثلاثة المذكورة عرف إما بأحد الأمرين منها أو بسلبه على سبيل منع | الخلو . وأجيب بأن المراد من الإمكان المذكور في تعريف الوجوب والامتناع هو | الإمكان العام . والإمكان الذي عرف بالوجوب أو الامتناع إنما هو الإمكان الخاص فلا | دور . نعم إذا وجه لزوم الدور بأنهم عرفوا الوجوب أي وجوب المحمول الذي هو | الوجود أو غيره للموضوع بامتناع انفكاكه عنه أو بعد انفكاكه عنه . وعرفوا كلا من | امتناع الانفكاك وعدم إمكان الانفكاك بوجوب عدم الانفكاك عنه فلزوم الدور ظاهر | وكذا كل من الإمكان والامتناع . وقيل إنها تعريفات لفظية قصد بها التصديق بوضع هذه | الألفاظ للمعاني المعلومة فلا يضر كونها دورية .

Halaman 114