393
الرد على شبهة سبق القرآن حدوث أفعال العباد
السؤال
عندما خلق الله القلم أمره بكتابة كل شيء كائن إلى يوم القيامة، أي أنه علم أفعال العباد قبل خلقهم، والقرآن في اللوح المحفوظ قبل حدوث أفعال العباد، فعلى هذا كيف يكون كلام الله ﷿ حادثًا بعد حدوث الفعل كما أخبرتم؟
الجواب
الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ كل شيء، لكن أفعال العباد خلقها في الوقت الذي قدر أن تنزل فيه، ومن يقول: إنه خلقها في الوقت الذي كتب فيه القلم؟! فالقلم كتب المقادير، والله تعالى علم الأشياء قبل كونها، وعلم ما كان وعلم ما يكون في المستقبل، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون، وكتب كل شيء في اللوح المحفوظ، وأما كلام الله فهو يتكلم به في وقته، وهو قديم النوع حادث الآحاد كما في النصوص، فلما جاءت المجادِلة وجادلت النبي ﷺ تكلم الله، وأفعال العباد خلقها الله في الوقت الذي قدر أن توجد فيه، فأفعال العباد خلقها الله في وقتها، وإلا فهل تخلق أفعالك قبل أن تخلق أنت؟! إن الأفعال لا تكون إلا بعد خلق العباد.

17 / 31