و(الوُسْطَى): معروفٌ من الأَصَابع. يقال: وُسْطَى، وَأوْسَط. قال الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى (١)﴾.
٣٥٥ - قوله: (التَّحِيَات)، جمع تَحِيَّة.
قيل: هي العَظَمة (٢).
وقيل: الملْك (٣).
وقيل: السَّلام (٤).
وقيل: البَقَاء (٥).
وقيل: السَّلامة مِن الآفات.
قال أبو السَّعَادات: "إِنَّما جَمع التَّحِيَّة، لأَنَ مُلُوك الأَرْض يُحيَّوْن بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفةٍ فيقال: [لبَعْضِهم: أبَيْتَ اللَّعْنَ (٦)]، ولبَعْضِهم: أَنْعِم صَباحًا، ولبَعْضِهم: أسْلَم كثيرًا، ولبَعْضِهم: عِشْ أَلْف سَنَة، فقيل للمسلمين: قُولُوا: التَّحيات لله: أي الألفاظ التي تَدُلُّ على السَّلاَم، والمُلْك، والبَقَاء،
(١) سورة البقرة: ٢٣٨.
(٢) قاله الفراء: انظر: (الزاهر للأزهري: ص ٩١).
(٣) وذلك أن المَلِكَ كان يُحَيِّي. انظر: (الزاهر لابن الأنباري: ١/ ١٥٤، الزاهر للأزهري: ص ٩١).
(٤) واحتج هؤلاء بقوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ...﴾.
(٥) واحتج هَؤلاء بقول الشاعر وهو: زهير بن جناب الكلبي:
أبَنيَّ إنْ أهْلِكْ فإنِّي ... قد بَنَيْت لَكُم بنيَّة
منْ كُل ما نَال الفَتَى ... قد نِلْتُة إلاَّ التحِيَّة
انظر: (الزاهر لابن الأنباري: ١/ ١٥٥).
(٦) زيادة من النهاية اقتضاها السياق.